تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٠٢ - سورة و الصافات
قرئ بإدغام التّاء فى الصّاد و فى الزّاى [١] و فى الذّال [٢] ، و الأكثر الإظهار.
أقسم اللّه [٣] -سبحانه-بالملائكة تصفّ صفوفا فى السّماء، أو تصفّ أقدامها فى الصّلاة كما يصفّ [٤] المؤمنون، أو أجنحتها فى الهواء منتظرة لأمر اللّه، }و بالملائكة الّتى تزجر الخلق عن المعاصي زجرا، أو تزجر السّحاب و تسوقها. و قيل: هى آيات القرآن الزّاجرة عن القبائح. }و «التّاليات» : الملائكة تتلو كتاب اللّه الّذى كتبه لها و فيه ذكر الحوادث فتزداد يقينا بوجود المخبر على وفق الخبر. و قيل: هى نفوس العلماء العمّال «اَلصَّافََّاتِ» أقدامها فى التّهجّد و سائر الصّلوات و صفوف الجماعات «فَالزََّاجِرََاتِ» بالمواعظ [٥] و النّصائح «فَالتََّالِيََاتِ» آيات اللّه الدّارسات شرائعه. ١- و قيل : هى نفوس الغزاة فى سبيل اللّه الّتى تصفّ الصّفوف، و تزجر الخيل للجهاد، و تتلو الذّكر مع ذلك، لا يشغلها عنه تلك الشّواغل، كما يحكى عن علىّ-عليه السّلام .
«رَبُّ اَلسَّمََاوََاتِ» خبر مبتدإ محذوف أو خبر بعد خبر. «وَ رَبُّ اَلْمَشََارِقِ» مشارق الشّمس: [٦] مطالعها، تطلع كلّ يوم من مشرق و تغرب فى مغرب. و خصّ المشارق بالذّكر لأنّ الشّروق قبل الغروب. } «اَلسَّمََاءَ اَلدُّنْيََا» أي القربى منكم، «بِزِينَةٍ اَلْكَوََاكِبِ» الزّينة مصدر كالنّسبة و [٧] اسم لما يزان به الشّيء، كاللّيقة اسم لما يلاق [٨] به الدّواة؛ فإن أردت المصدر فهى مضافة إلى الفاعل، أي: بأن زانتها الكواكب و أصله بزينة الكواكب؛
[١]ب، ج: الزاء.
[٢]أي بإدغام تاء جمع المؤنّث فى هذه الحروف من الكلمات الّتى بعدها، و هذه القراءة على ما فى مجمع البيان منسوبة إلى أبى عمرو و حمزة.
[٣]د، هـ: -اللّه.
[٤]هـ: تصفّ.
[٥]ب، ج: المواعظ.
[٦]الف (خ) : +و.
[٧]ب، ج: او.
[٨]فى الكشاف: تلاق.