تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٧ - سورة الحجّ
التّقدير فى «يَوْمَئِذٍ» : يوم يؤمنون، أو يوم تزول [١] مريتهم. سوّى بين من مات من المهاجرين فى سبيل اللّه، و بين من قتل منهم فى الموعد، تفضّلا [٢] منه. }و اللّه «عليم» بدرجات العاملين و مراتب استحقاقهم، «حَلِيمٌ» عن تفريط من فرّط منهم بفضله و كرمه.
١٤- و روى : أنّهم قالوا: يا رسول اللّه هؤلاء الّذين قتلوا قد علمنا ما أعطاهم اللّه من الخير، و نحن نجاهد معك كما جاهدوا، فما لنا إن متنا معك؟فأنزل اللّه-تعالى- هاتين الآيتين.
«وَ مَنْ عََاقَبَ بِمِثْلِ مََا عُوقِبَ بِهِ» أي و من جازى الظّالم بمثل ما ظلمه. سمّى الابتداء، بالمعاقبة من حيث إنّه سبب و ذاك [٣] مسبّب عنه، كما حملوا النّظير على النّظير، و النّقيض على النّقيض للملابسة. «لَيَنْصُرَنَّهُ اَللََّهُ» : الضّمير للمبغىّ عليه. «لَعَفُوٌّ غَفُورٌ» : [٤] لا يلومه على ترك ما بعثه عليه من العفو عن الجاني، بقوله: «وَ أَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوىََ» [٥] ، «فَمَنْ [٦] عَفََا وَ أَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اَللََّهِ» [٧] .
[١]ألف، د، هـ: يزول. و ما فى المتن موافق للكشّاف أيضا.
[٢]د: +و إحسانا.
[٣]د، هـ: ذلك.
[٤]ب: +و.
[٥]سورة البقرة، آية ٢٣٧.
[٦]ب، ج: و من.
[٧]سورة الشّورى، آية ٤٠.