تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٦ - سورة الحجّ
و [١] الأصل: و إنّهم، إلاّ أنّه وضع الظّاهر موضع الضّمير ليقضى عليهم بالظّلم. «لَفِي شِقََاقٍ» أي مشاقّة للّه [٢] -تعالى. } «وَ لِيَعْلَمَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْعِلْمَ» باللّه و بحكمته «أَنَّهُ اَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ» و [٣] الحكمة، فيصدّقوا «بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ» أي تطمئنّ و تسكن. «وَ إِنَّ اَللََّهَ لَهََادِ اَلَّذِينَ آمَنُوا إِلىََ» أن يتأوّلوا ما يتشابه فى الدّين بالتّأويلات الصّحيحة، فلا تعتريهم [٤] شبهة و لا تتخالجهم مرية. }و الضّمير فى قوله: «فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ» للقرآن، أو للرّسول. و المراد بـ «اليوم العقيم» يوم بدر، وصفه بالعقيم، لأنّ أولاد النّساء يقتلون فيه فيصرن [٥] كأنّهنّ عقم [٦] لم يلدن؛ أو لأنّ المقاتلين يوصفون بأنّهم أبناء الحرب، فإذا قتلوا، وصف يوم الحرب بأنّه عقيم مجازا، أو لأنّه لا مثل لهذا اليوم فى عظم أمره، لقتال الملائكة فيه، كما قيل [٧] :
عقم النّساء فما يلدن شبيهه # إنّ النّساء بمثله عقم [٨] .
و قيل: المراد به يوم القيامة، و سمّاه عقيما، لأنّه لا ليلة له، و كأنّه قال: «تأتيهم [٩] السّاعة أو يأتيهم عذابـ» ها، فوضع الظّاهر موضع الضّمير.
[١]الف: -و.
[٢]ب، ج: اللّه.
[٣]ب، ج: فى.
[٤]هـ: يعتريهم.
[٥]ب: فيصرن (بضمّ الصّاد) ، هـ: فيصرن (بضمّ الياء) .
[٦]د: عقيم.
[٧]د: +شعر.
[٨]ب، د و هكذا المجمع: لعقيم. و فى اللّسان: «قال أبو دهبل يمدح عبد اللّه بن الأزرق المخزومىّ، و قيل هو للحزين اللّيثىّ: ...
عقم النّساء فلن يلدن شبيهه # إنّ النّساء بمثله عقم»
.
[٩]ب: يأتيهم.