تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٢ - سورة المؤمنون
فاعل فعل هو جزاء للشّرط [١] ، كأنّه قال: «أَ يَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذََا مِتُّمْ» وقع إخراجكم؟و الجملة الشّرطيّة فى موضع رفع بأنّها خبر عن «أَنَّكُمْ» ، أو كرّر «أَنَّكُمْ» للتّأكيد، فيكون مُخْرَجُونَ خبرا عن الأوّل، و حسن التّكرير، لفصل ما بين الأوّل و الثّاني بالظّرف؛ أو ارتفع قوله: «أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ» بالظّرف على تقدير «أَ يَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ» وقت موتكم و كونكم «تُرََاباً وَ عِظََاماً» إخراجكم، و [٢] يكون [٣] الظّرف مع ما ارتفع به خبرا لـ «ـأنّ» . }و قرئ:
«هَيْهََاتَ» بالفتح و الكسر. و عن الزّجّاج: إنّ [٤] معناه [٥] البعد «لِمََا تُوعَدُونَ» ، فنزّله منزلة المصدر. و يجوز أن يكون اللاّم لبيان المستبعد ما هو، بعد التّصويت بكلمة الاستبعاد، كما أنّ اللاّم فى «هَيْتَ لَكَ» لبيان المهيّت [٦] به [٧] . } «إِنْ هِيَ إِلاََّ حَيََاتُنَا اَلدُّنْيََا [٨] » :
هى ضمير لا يعلم ما يعنى به إلاّ بما يتلوه من بيانه، و أصله: «إن» الحياة «إِلاََّ حَيََاتُنَا اَلدُّنْيََا» ، ثمّ وضع «هِيَ» موضع الحياة، لأنّ [٩] الخبر يدلّ عليها و يبيّنها. و مثله:
«هى النّفس ما حمّلتها تتحمّل»
[١٠] .
و المعنى: لا حياة إلاّ هذه [١١] الحياة [١٢] ؛ «نَمُوتُ [١٣] وَ نَحْيََا» أي يموت بعض و يولد بعض و ينقرض قرن و يأتى قرن. } «قَلِيلٍ» : صفة للزّمان كقديم و حديث فى قولك: ما رأيته قديما و لا حديثا، و فى معناه: عن قريب. و «ما» توكيد لمعنى [١٤] قلّة المدّة و قصرها.
[١]ب، ج: الشرط.
[٢]ب، ج: -و.
[٣]ب، ج: يكون.
[٤]ب، ج: -إنّ.
[٥]ب، ج: +ان.
[٦]هيّت به: إذا صاح، أو صاح به.
[٧]ب، ج: له.
[٨]ب، ج: -الدّنيا.
[٩]هـ: لا ان.
[١٠]فى هامش نسخة «هـ» : و آخره:
«و الدّهر أيّام تجور و تعدى»
و ما عثرت على البيت و قائله فى المصادر الموجودة عندى. (١١) الف: -هذه.
[١٢]الف: +الدّنيا.
[١٣]د: +لانّ النافية دخلت على هى الّتى فى معنى الحيوة الدالة على الجنس فنفتها لا الّتى نفت بعدها نفى الجنس.
[١٤]ب، ج، د: بمعنى.