تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٦٩ - سورة الملائكة
«أَزْوََاجاً» أي أصنافا و ضروبا أو [١] ذكرانا و إناثا. «و» لا «تحمل من» الإناث حاملة ولدها فى بطنها، «وَ لاََ تَضَعُ إِلاََّ بِعِلْمِهِ» : إلاّ و هو عالم بذلك. «وَ مََا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ» معناه: و ما يعمّر من أحد، و إنّما سمّاه معمّرا بما هو صائر إليه [٢] ، «وَ لاََ يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ» بأن يذهب بعضه بمضىّ اللّيل و النّهار «إِلاََّ» و [٣] هو «فِي كِتََابٍ» محفوظ أثبته اللّه قبل كونه. و قيل: معناه: لا يطول عمر [٤] و لا يقصر إلاّ فى كتاب [٥] ، و هو أن يكتب فى اللّوح المحفوظ: لو أطاع اللّه فلان بقي إلى وقت كذا، و إذا عصى نقص من عمره الّذى وقّت له. و إليه ١٤- أشار رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-فى قوله : إنّ الصّدقة و صلة الرّحم تعمران الدّيار و تزيدان فى الأعمار.
ثمّ ضرب البحرين: العذب و الملح مثلين للمؤمن و الكافر، ثمّ قال على سبيل الاستطراد فى صفة البحرين و ما علق بهما من نعمة: «وَ مِنْ كُلٍّ» أي [٦] و من كلّ واحد منهما «تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا» و هو السّمك، «وَ تَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً» و هى [٧] اللّؤلؤ و المرجان، «مِنْ فَضْلِهِ» : من فضل اللّه. و لم يجر له ذكر فى الآية، و لكن فيما قبلها، و لو [٨] لم يجر ذكره لم [٩] يشكل لدلالة المعنى عليه. و حرف الرّجاء مستعار لمعنى [١٠] الإرادة، كأنّه قيل:
[١]هـ: أي.
[٢]أي: مجازا بعلاقة ما يئول.
[٣]د: -و.
[٤]الف: عمرة.
[٥]ب، ج: +اللّه.
[٦]الف: -و من كلّ أي.
[٧]الف، ب، ج: هو.
[٨]الف: ن.
[٩]الف، د، هـ: فلم.
[١٠]ب: بمعنى.