تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٧٠ - سورة الملائكة
«لِتَبْتَغُوا» و لتشكروا؛ [١] و يحتمل غير طريقة الاستطراد، و هو أن يشبّه الجنسين بالبحرين، و يفضّل البحر الأجاج على الكافر، بأنّه قد شارك العذب فى منافع من السّمك و اللّؤلؤ و جرى الفلك فيه و الكافر خال من النّفع.
«ذََلِكُمُ» مبتدأ و «اَللََّهُ رَبُّكُمْ لَهُ اَلْمُلْكُ» أخبار مترادفة. و «القطمير» : قشر النّواة.
«لاََ يَسْمَعُوا دُعََاءَكُمْ» لأنّهم جماد، وَ لَوْ سَمِعُوا» على سبيل الفرض و التّقدير لـ «مَا اِسْتَجََابُوا لَكُمْ» ، لأنّهم لا يدّعون ما تدّعون لهم من الإلهيّة، «وَ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ يَكْفُرُونَ [٢] » بإشراككم لهم و عبادتكم إيّاهم، يقولون: «مََا كُنْتُمْ إِيََّانََا تَعْبُدُونَ» [٣] . «وَ لاََ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ» و لا يخبرك [٤] بالأمر مخبر مثل خبير عالم به، يريد أنّ الخبير بالأمر وحده هو الّذى يخبرك بالحقيقة دون سائر المخبرين. و المعنى: أنّ ما أخبرتكم به من حال معبوديهم هو الحقّ، لأنّى عالم خبير بما أخبرتكم به. }و عرّف الفقراء ليريهم-سبحانه-أنّهم جنس الفقراء لشدّة افتقارهم إليه و لو نكّر لكان المعنى: أنتم بعض الفقراء. و لمّا أثبت فقرهم إليه و غناه عنهم ذكر الحميد ليدلّ به على أنّه الغنىّ النّافع خلقه بغناه [٥] المنعم عليهم المستحقّ بإنعامه عليهم أن يحمدوه. }و العزيز: الممتنع [٦] .
[١]الف: ليشكروا.
[٢]الف: تكفرون.
[٣]سورة يونس/٢٨.
[٤]د، هـ: ينبئك.
[٥]د: بغناء.
[٦]الف: المنيع.