تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٢٦ - سورة الفرقان
البركة: الكثرة من الخير، و منها «تَبََارَكَ اَللََّهُ» * [١] ، أي عظمت خيراته و كثرت.
و سمّى القرآن فرقانا، لفصله بين الحقّ و الباطل، أو لأنّه لم ينزل جملة واحدة، بل مفرّقا [٢] مفصولا بين بعضه و بعض فى الإنزال. «لِيَكُونَ» : الضّمير لـ «عَبْدِهِ» ، أو للفرقان.
«لِلْعََالَمِينَ» : للجنّ و الإنس. «نَذِيراً» منذرا مخوّفا، أو إنذارا، كالنّكير بمعنى الإنكار.
«اَلَّذِي لَهُ» بدل من «اَلَّذِي نَزَّلَ» ، أو مدح [٣] . «وَ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ» أي [٤] أو جد كلّ شىء.
«فَقَدَّرَهُ» : و هيّأه لما يصلح له.
و الخلق بمعنى الافتعال ٥كما فى قوله: «لاََ يَخْلُقُونَ شَيْئاً» أي لا يقدرون على شىء من أفعال اللّه، و لا من أفعال العباد، فلا يفتعلون [٦] شيئا و هم يفتعلون [٧] ، لأنّ [٨] عبدتهم ينحتونهم [٩] و يصوّرونهم. «وَ لاََ يَمْلِكُونَ» : لا يستطيعون لِأَنْفُسِهِمْ دفع ضرر عنها، و لا جلب نفع إليها؛ و إذا عجزوا عن ذلك، فهم عن الموت و الحياة أعجز.
«وَ أَعََانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ» و هم اليهود، و قيل: عدّاس [١٠] : مولى حويطب بن عبد العزّى، و يسار: مولى العلاء بن الحضرمىّ. «جاء» و «أتى» يستعملان فى معنى فعل، فيعدّيان [١١] تعديته. و يجوز أن يحذف الجارّ و يوصل الفعل. و ظلمهم: أنّهم جعلوا العربىّ يتلقّن [١٢]
[١]سورة الأعراف، ٥٤.
[٢]ب، ج: متفرّقا.
[٣]و فى الكشّاف: أو رفع على المدح.
[٤]ب، ج، هـ: +و.
[٥]ألف، د: الاقتدار.
[٦]ألف، د: فلا يفعلون.
[٧]ألف، د: يفعلون.
[٨]ب، ج: لانّهم.
[٩]هـ: ينحّتونهم.
[١٠]ج: عداش. د: عيّاش. (١١) د: فعدّيان.
[١٢]ألف: يتلقّى.