تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٣٢ - سورة الأحزاب
الجلباب: ثوب واسع أوسع من الخمار [١] و [٢] دون الرّداء [٣] ، تلويه المرأة على رأسها، و تبقى منه ما ترسله على صدرها. و عن ابن عبّاس: الرّداء الّذى يستر من فوق إلى أسفل. و قيل: الجلباب: الملحفة [٤] و كلّ ما يتستّر به من كساء أو غيره، قال الشّاعر [٥] :
مجلبب من سواد اللّيل جلبابا
[٦] . و معنى «يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلاَبِيبِهِنَّ» : يرخينها [٧] عليهنّ، و يغطّين بها وجوههنّ و أعطافهنّ [٨] . يقال إذا زلّ [٩] الثّوب عن وجه المرأة: أدنى ثوبك على وجهك. و ذلك أنّ [١٠] النّساء كنّ فى أوّل الإسلام على عادتهنّ فى الجاهليّة مبتذلات [١١] يبرزن فى درع و خمار، لا فرق بين الحرّة و الأمة. و كان أهل الشّطارة [١٢] و الرّيبة [١٣] يتعرّضون للإماء، فربّما تعرّضوا للحرّة بعلّة الأمة، فأمرن أن يخالفن بزيّهن عن [١٤] زىّ الإماء، لئلاّ يطمع فيهنّ طامع، و ذلك قوله: «ذََلِكَ أَدْنىََ أَنْ يُعْرَفْنَ فَلاََ يُؤْذَيْنَ» ، أي: أقرب إلى أن لا [١٥] يتعرّض لهنّ [١٦] و لا يلقين ما يكرهن. و «من» فى «مِنْ [١٧] جَلاَبِيبِهِنَّ» للتّبعيض،
[١]فى المفردات: يقال لما يستر به: خمار، لكنّ الخمار صار فى التّعارف اسما لما تغطّى به المرأة رأسها، و جمعه خمر.
[٢]د، هـ: -و.
[٣]فى التّاج: الرّداء ملحفة معروفة. و الملحفة: اللّباس فوق سائر اللّباس، من دثار البرد و نحوه.
[٤]فى التّاج: الرّداء ملحفة معروفة. و الملحفة: اللّباس فوق سائر اللّباس، من دثار البرد و نحوه.
[٥]الف، د، هـ: -الشّاعر.
[٦]صدره: أهلا بضيف أتى ما استفتح البابا. و المعنى واضح.
[٧]أرخى السّتر: أسد له (اللّسان) .
[٨]العطف من كلّ شىء: الجانب... ج عطوف و أعطاف و عطاف (معجم متن اللّغة) .
[٩]كذا فى نسخ الف، ب، ج و هكذا الكشاف، و فى نسختى د، هـ: زال. و كلاهما متقاربان فى المعنى، زلّ: انحرف، و زال: تنحىّ (اقرب الموارد) .
[١٠]د، هـ: لانّ.
[١١]هكذا فى اكثر النسخ، و فى نسخة الالف و الكشاف: متبذلات. و كلاهما متقاربان فى المعنى، أي لابسات المبذل (اقرب الموارد) . (١٢) شطر فلان شطارة: كان شاطرا. و الشّاطر: من أعيى أهله خبثا (اقرب الموارد) .
[١٣]الرّيبة بالكسر: الشّكّ و التّهمة. و هى فى الأصل: قلق النّفس و اضطرابها (اقرب الموارد) .
[١٤]ب، ج: من.
[١٥]ب، ج: -لا.
[١٦]الف: بهنّ. (١٧) ب، ج: -من.