تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٩٨ - سورة الأحزاب
داود! [١] يا موسى!-إجلالا لمحلّه و تشريفا له، «اِتَّقِ اَللََّهَ» أي دم على ما أنت عليه من التّقوى [٢] ، و اثبت عليه و ازدد منه، «وَ لاََ تُطِعِ اَلْكََافِرِينَ وَ اَلْمُنََافِقِينَ» : و لا تساعدهم على شىء، و لا تقبل منهم رأيا و مشورة. }و قرئ: «بما يعملون» بالياء، أي بما يعمل المنافقون من الكيد و المكر.
«وَ تَوَكَّلْ عَلَى اَللََّهِ» : و فوّض أمرك إليه و كله [٣] إليه، «وَ كَفىََ» به [٤] «وَكِيلاً» : موكولا إليه كلّ أمر. } «مََا جَعَلَ اَللََّهُ ... قَلْبَيْنِ فِي جوف» رجل [٥] ، و لا زوجيّة و أمومة فى امرأة، و لا بنوّة و دعوة [٦] فى رجل.
و المعنى: أنّ اللّه-عزّ اسمه [٧] -كما ليس فى حكمته أن يجعل للإنسان قلبين، لأنّه لو كان ذلك لكان لا ينفصل إنسان واحد من إنسانين، إذ كان يؤدّى إلى [٨] أن تكون [٩] الجملة الواحدة [١٠] متّصفة بكونها مريدة كارهة لشىء واحد فى حالة واحدة، إذا [١١] أريد [١٢] بأحد القلبين و كره بالآخر، فكذلك لا تكون المرأة الواحدة أمّا لرجل و زوجة له، و لا يكون الرّجل الواحد دعيّا لرجل [١٣] و ابنا له، لأنّ الابن هو العريق فى النّسب، و الدّعىّ لاصق فى التّسمية لا غير، و لا يجمع [١٤] فى الشّيء أن يكون أصيلا [١٥] غير أصيل.
١٤- و هذا مثل ضربه اللّه-تعالى-فى زيد بن حارثة، و هو رجل من بنى [١٦] كلب سبى فى الجاهليّة، فاشتراه حكيم بن حزام لعمّته: خديجة، فلمّا تزوّجها رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-وهبته له. و قيل: بل اشتراه رسول اللّه بسوق عكاظ، و أسلم [١٧] ، فقدم أبوه حارثة
[١]ب، ج: +و.
[٢]الف: -التقوى.
[٣]هـ: كل.
[٤]ب، ج: باللّه.
[٥]الف، د، هـ: -رجل.
[٦]الف: دعوة. ب: دعوة. د: دعوّة. هـ: دعوة (بلا شكل) . و ما أثبتناه فى المتن هو الصّحيح.
[٧]الف: عزّ و جلّ.
[٨]الف، هـ: -إلى. ب، ج: إليه.
[٩]الف، ب، ج: يكون.
[١٠]المراد من الجملة الواحدة الإنسان بوحدته التركيبيّة. (١١) ب، ج: إذ.
[١٢]هـ: أراد.
[١٣]د: للرّجل.
[١٤]الف، هـ (خ ل) : يجتمع.
[١٥]ب، ج: +و. (١٦) هكذا فى د و هـ، و سائر النّسخ: -بنى. (١٧) د: فأسلم.