تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢١٨ - سورة القصص
الشّجرة. }و «مِنَ اَلشَّجَرَةِ» بدل «مِنْ شََاطِئِ اَلْوََادِ» ى، و هو [١] بدل الاشتمال لأنّ، الشّجرة قد نبتت على الشّاطئ. }و «الرّهب» [٢] : الخوف. و الجناح المراد به: اليد، لأنّ يدى [٣] الإنسان بمنزلة جناحى الطّائر، و إذا أدخل الإنسان يده اليمنى تحت عضد يده [٤] اليسرى، فقد ضمّ جناحه إليه من الرّهب أي من أجل الرّهب، يعنى: إذا أصابك الرّهب عند رؤية الحيّة فـ «اُضْمُمْ إِلَيْكَ جَنََاحَكَ» . «فَذََانِكَ» : قرئ مخفّفا و مشدّدا، فالمخفّف تثنية ذاك، و المشدّد تثنية ذلك. «بُرْهََانََانِ» : حجّتان بيّنتان، [٥] و سمّيت الحجّة برهانا لبياضها و وضوحها. [٦] قالوا: امرأة برهرهة [٧] ، و أبره الرّجل: جاء بالبرهان؛ و كذلك السّلطان مشتقّ من السّليط و هو الزّيت لإنارته [٨] . }و الرّدء [٩] : اسم ما يعان به، فعل بمعنى مفعول به [١٠] كالدّفء لما يدفأ به، قال:
و ردئى كلّ أبيض مشرفىّ # شحيذ الحدّ [١١] عضب ذى فلول [١٢]
[١]د: -و هو.
[٢]الف، د: و الرّهب و الرّهب. و فى الكشاف: و الرّهب بفتحتين و ضمّتين و فتح و سكون و ضمّ و سكون و هو الخوف.
[٣]ب، ج: يد.
[٤]ب، ج، هـ: عضده.
[٥]ب، ج: -بينتان.
[٦]ب، ج: +و.
[٧]فى المصباح: اقتصر الزّمخشرىّ على ما حكى عن ابن الأعرابىّ فقال: البرهان: الحجّة من البرهرهة، و هى البيضاء من الجواري.
[٨]فى الكشّاف: و نظيره تسميتهم ايّاها سلطانا من السّليط و هو الزّيت لإنارتها (ج ٣ ص ١٧٦) و المراد أنّ السّلطان نظير البرهان فى تسمية الحجّة به لأجل إنارتها. و النّون فى البرهان زائدة كما فى السّلطان.
[٩]د: الرّد.
[١٠]هكذا فى أكثر النّسخ و الكشّاف، لكن فى نسختى الف و د: -به. (١١) د: الخد.
[١٢]الشّعر لسلامة بن جندل. و الرّدء: المعين. كلّ أبيض: كلّ سيف. مشرفىّ: منسوب إلى مشارف الشّام. شحيذ الحدّ: محدّ المقطع. عضب: صارم. ذى فلول: ذى ثلم حدّه من قراع الأعداء.
يعنى: معينى كلّ سيف صفته كيت و كيت (راجع شواهد الكشاف للأفندى ص ٤٩٩، المجلّد الرّابع من الكشاف طبع الحلبي) .