تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٠٨ - سورة القصص
تنفع هؤلاء. } «إِنَّ فِرْعَوْنَ» جملة مستأنفة كالتّفسير لما تقدّم. «عَلاََ» أي بغى و تجبّر فى أرض مصر و جاوز [١] الحدّ فى الظّلم. «وَ جَعَلَ أَهْلَهََا شِيَعاً» أي فرقا يشيعونه [٢] على ما يريد؛ أو يشيع [٣] بعضهم بعضا فى طاعته، أو فرقا مختلفة قد أوقع بينهم العداوة، و هم بنو إسراءيل [٤] و القبط. «يَسْتَضْعِفُ طََائِفَةً مِنْهُمْ» و هم بنو إسراءيل [٥] . و سبب ذبح الأبناء أنّ كاهنا قال له: يولد مولود فى بنى إسراءيل [٦] يذهب ملكك على يده. «يُذَبِّحُ» بدل من «يَسْتَضْعِفُ» ، و يَسْتَضْعِفُ [٧] إمّا حال من الضّمير فى «جَعَلَ» أو صفة لـ «شِيَعاً» [٨] ، أو كلام مستأنف.
«وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ» : جملة معطوفة على الكلام المتقدّم، لأنّ الجميع تفسير لـ «نَبَإِ مُوسىََ وَ فِرْعَوْنَ» . «وَ نُرِيدُ» حكاية حال ماضية، و يجوز أن يكون حالا من «يَسْتَضْعِفُ» أي يستضعفهم فرعون و نحن نُرِيدُ «أَنْ نَمُنَّ» عليهم «وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً» مقدّمين [٩] فى الدّين و الدّنيا و قادة فى الخير يقتدى بهم. ٤- و عن سيّد العابدين-عليه السّلام -: و الّذى بعث محمّدا بِالْحَقِّ بَشِيراً وَ نَذِيراً* إنّ الأبرار منّا أهل البيت و شيعتهم بمنزلة موسى و شيعته، و إنّ عدوّنا و أشياعهم بمنزلة فرعون و أشياعه. «وَ نَجْعَلَهُمُ [١٠] اَلْوََارِثِينَ» : يرثون فرعون و قومه [١١] ملكهم. } «وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي» أرض مصر و الشّام، أي نجعلها لهم ممهّدة لا تنبو [١٢] بهم كما كانت فى أيّام الجبابرة، و ننفذ أمرهم و نطلق أيديهم فيها، و نسلّطهم عليها.
و قرئ: و يرى -بالياء- فرعونُ [١٣] و جنودُه بالرّفع، أي يرون منهم [١٤] ما كانوا يحذرونـ» ه من ذهاب ملكهم و هلاكهم.
[١]ب، ج: تجاوز.
[٢]ب، ج: يشيّعونها (من باب التفعيل) .
[٣]ب، ج د، هـ: يشيّع.
[٤]ألف: اسرايل.
[٥]ألف: اسرايل.
[٦]ألف: اسرايل.
[٧]د: -و يستضعف.
[٨]د: لشعيا.
[٩]ب، ج: متقدّمين.
[١٠]ب، ج: -و نجعلهم.
[١١]د: +و.
[١٢]د، هـ: تنبؤ. و نبا الشيء عنّى ينبو، اى تجافى و تباعد (راجع الصحاح) . (١٣) د: + و هامان .
[١٤]هكذا فى نسخة هـ، و سائر النسخ: منه.