تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٨ - سورة المؤمنون
ما علمنا من مصالحهم و حاجاتهم [١] . «فَأَسْكَنََّاهُ فِي اَلْأَرْضِ» كقوله: «فَسَلَكَهُ يَنََابِيعَ فِي اَلْأَرْضِ» [٢] . و كما قدرنا [٣] على إنزاله، فنحن قادرون على رفعه و إزالته. و قوله: «عَلىََ ذَهََابٍ» يعنى: على وجه من وجوه الذّهاب به. و خصّ هذه الأنواع الثّلاثة من جملة الأشجار، لأنّها أكرمها و أجمعها للمنافع. }و وصف النّخيل و الأعناب بأنّ ثمرها [٤] جامع بين أمرين: أنّه فاكهة يتفكّه بها، و طعام يؤكل رطبا و يابسا، و لذلك أتى بالواو؛ و الزّيتون بأنّ [٥] دهنه صالح للاستصباح و الاصطباغ جميعا. } «وَ شَجَرَةً» عطف على «جَنََّاتٍ» . و قرئ: «سَيْنََاءَ» بكسر السّين و فتحها، فمن كسر [٦] فإنّما يمنع الصّرف للتّعريف و العجمة، أو التّأنيث [٧] لأنّها بقعة، لأنّ فعلاء بكسر الفاء لا يكون ألفه للتّأنيث كألف صحراء. و «طُورِ سَيْنََاءَ» و «طُورِ سِينِينَ» [٨] لا يخلو إمّا أن يكون مضافا إلى بقعة اسمها سيناء أو سينون، و إمّا أن يكون اسما للجبل مركّبا [٩] من مضاف و مضاف إليه كامرئ القيس. «بِالدُّهْنِ» : فى موضع الحال، أي تنبت و فيها الدّهن. و قرئ: «تنبت [١٠] » و فيه وجهان: أحدهما أن يكون أنبت بمعنى: نبت كما فى بيت زهير:
رأيت ذوى الحاجات حول بيوتهم # قطينا لهم حتّى إذا أنبت البقل
و الآخر أن يكون مفعوله محذوفا، و المعنى: تنبت [١١] زيتونها و فيه الزّيت.
[١]ب، ج: +به.
[٢]سورة الزّمر، ٢١.
[٣]ألف: قدّرنا.
[٤]د، هـ: ثمرها.
[٥]ألف، د: لان، و الكشّاف أيضا موافق للمتن.
[٦]ب، ج: كسرها.
[٧]ب، ج: للتّأنيث.
[٨]سورة التّين، ٢.
[٩]د: فركبا.
[١٠]ألف: ينبت. (١١) ألف: ينبت.