تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢١٣ - سورة القصص
«بِمََا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ» يجوز أن يكون قسما جوابه محذوف، و التّقدير: أقسم بإنعامك علىّ لأتحفّظنّ [١] «فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ» ؛ و أن يكون معناه: بِمََا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ من القوّة فلن أستعملها إلاّ فى مظاهرة أوليائك المؤمنين، و لا أدع قبطيّا يغلب أحدا من بنى إسراءيل [٢] . } «يَتَرَقَّبُ» المكروه و هو أن يستقاد [٣] منه، أو ينتظر الأخبار فى قتل القبطىّ و يتجسّس، لأنّه خاف من فرعون و قومه أن يكونوا عرفوا أنّه قتله. و «قََالَ» للإسراءيلىّ: «إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ» لأنّه كان سبب قتل رجل و هو يقاتل آخر، } «فَلَمََّا» أخذته الرّقّة على الإسرائيلىّ و «أَرََادَ أَنْ» يدفع القبطىّ الّذى «هُوَ عَدُوٌّ» لموسى و الإسرائيلىّ عنه و «يَبْطِشَ» به. و قرئ: يبطش بالضّمّ [٤] . و الجبّار: الّذى يفعل ما يريد من الضّرب و القتل بظلم لا ينظر فى العواقب؛ و قيل: هو المتعظّم الّذى لا يتواضع لأمر اللّه. فلمّا قال الإسرائيلىّ [٥] هذا، اشتهر أمر القتل فى المدينة، و أنهى إلى فرعون و همّوا بقتله. } «وَ جََاءَ رَجُلٌ» قيل: هو مؤمن آل فرعون، و كان ابن عمّ فرعون. و «يَسْعىََ» يجوز أن يكون فى محلّ الرّفع وصفا لـ «رَجُلٌ» ؛ و يجوز أن يكون منصوبا حالا عنه، لأنّه قد تخصّص بوصفه الّذى هو «مِنْ أَقْصَى اَلْمَدِينَةِ» ، و يجوز أن يكون [٦] صلة لـ «جََاءَ» ، فيكون «يَسْعىََ» صفة لـ «رَجُلٌ»
[١]الف، ب: لا تحفظنّ.
[٢]الف: إسرايل.
[٣]ج: يستفاد.
[٤]و قرأ الحسن و ابو جعفر يبطش بضمّ الطّاء (روح المعاني ج ٢٠ ص ٥٧ ط بيروت دار احياء التراث العربي) .
[٥]هكذا فى النّسخ، و الصّحيح: للإسرائيلىّ.
[٦]الضّمير فى «يكون» راجع إلى «مِنْ أَقْصَى اَلْمَدِينَةِ» .