تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٤٦ - سورة العنكبوت
اَلصََّادِقِينَ» فيما وعدتنا من نزول العذاب. } «اُنْصُرْنِي عَلَى اَلْقَوْمِ اَلْمُفْسِدِينَ» : الّذين يفسدون النّاس بحملهم على ما كانوا عليه من الفاحشة طوعا و كرها، و بابتداعهم إيّاها و بأن سنّوها لمن بعدهم.
«مُهْلِكُوا أَهْلِ هََذِهِ اَلْقَرْيَةِ» : إضافة تخفيف لا إضافة تعريف، و معناه:
الاستقبال. و «القرية» هى سذوم الّتى قيل فيها: «أجور من قاضى سذوم» [١] . [٢] «كََانُوا ظََالِمِينَ» : استمرّ منهم [٣] فعل الظّلم فى الأيّام السّالفة و أصرّوا عليه. }و قرئ [٤] : «لَنُنَجِّيَنَّهُ» و «مُنَجُّوكَ» بالتّشديد و التّخفيف. «وَ [٥] ضََاقَ بِهِمْ ذَرْعاً» أي ضاق بشأنهم و تدبير أمرهم ذرعه أي طاقته، جعلوا ضيق الذّراع و الذّرع عبارة عن فقد الطّاقة كما قالوا: رحب الذّراع: إذا كان مطيقا.
[١]مثل يقال لمن تجاوز فى الجور. و سذوم: قرية قوم لوط. و ضبطه الجوهرىّ بالدّال المهملة. و غلّطه صاحب القاموس و جعل الصّواب سذوم بالذّال المعجمة. هكذا ضبطه أبو حاتم فى المزال و المفسد و صحّحه الأزهرىّ و نقله الميدانىّ فى الأمثال. و هكذا أيضا فى اللّسان و التّاج و غيرهما.
[٢]هـ: +و.
[٣]ب، ج: بهم.
[٤]ب، ج: -و قرئ.
[٥]ب، ج: -و.