تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٢٩ - سورة القصص
و «أَغْوَيْنََاهُمْ» خبر المبتدإ، و الكاف صفة مصدر محذوف و تقديره: أغويناهم فغووا غيّا مثل ما غوينا. يعنون أنّهم غووا باختيارهم، كما غوينا نحن باختيارنا، لأنّ إغواءنا لهم كان وسوسة و تسويلا لا قسرا و إلجاء. «تَبَرَّأْنََا إِلَيْكَ» منهم و [١] ممّا اختاروه من الكفر، «و مََا كََانُوا إِيََّانََا يَعْبُدُونَ» إنّما يعبدون [٢] أهواءهم و يطيعون شهواتهم. و إخلاء الجملتين من حرف العطف إنّما هو لتقريرهما معنى الجملة الأولى.
«لَوْ أَنَّهُمْ كََانُوا يَهْتَدُونَ» لوجه [٣] من وجوه الحيل يدفعون به العذاب، ثمّ يبكّتون بالاحتجاج عليهم بإرسال الرّسل، و يسألون سؤال تقرير بالذّئب، } «فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ اَلْأَنْبََاءُ» : فصارت الأنباء مشتبهة طرق جوابها عليهم، فهم كالعمى تنسدّ عليهم طرق الأرض، «فَهُمْ لاََ يَتَسََاءَلُونَ» لا يسأل [٤] بعضهم بعضا كما يتساءل النّاس فى المشكلات، لأنّهم يتساوون جميعا فى عمى الأنباء عليهم و عجزهم عن الجواب. و المراد بالنّبإ: الخبر عمّا أجاب به [٥] المرسل إليه رسوله.
[١]الف: -و.
[٢]د: -انّما يعبدون.
[٣]ب، ج: بوجه.
[٤]ب، ج: يتساءل.
[٥]ب، ج: -به.