تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٧ - سورة المؤمنون
«فِي اَلْخَيْرََاتِ» و معاجلة بالثّواب قبل [١] وقته، و ليس ذلك إلاّ استدراجا لهم إلى الهلاك، و «بَلْ» استدراك لقوله: «أَ يَحْسَبُونَ» أي بل هم أشباه البهائم لا فطنة بهم [٢] حتّى يتأمّلوا و يتفكّروا: أ [٣] هو استدراج، أم مسارعة فى الخير [٤] ؟و الرّاجع من خبر «أنّ» إلى اسمه محذوف، و [٥] التّقدير: نسارع به.
«يُؤْتُونَ مََا آتَوْا» [٦] : يعطون ما أعطوا من الزّكاة و الصّدقة؛ و قيل: أعمال البرّ كلّها. «وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ» ، ٦- الصّادق-عليه السّلام -: أي خائفة [٧] أن لا يقبل [٨] منهم.
٦- و عنه-عليه السّلام -يؤتى ما آتى و هو خائف راج. و عن الحسن: المؤمن جمع إحسانا و شفقة، و المنافق جمع إساءة و أمنا؛ لـ «أَنَّهُمْ» أو بأنّهم «إِلىََ رَبِّهِمْ رََاجِعُونَ» ، و حذف الجارّ، أي لإيقانهم بأنّهم راجعون إلى اللّه، وجلت قلوبهم، إذ لم يأمنوا التّفريط.
«أُولََئِكَ يُسََارِعُونَ فِي اَلْخَيْرََاتِ» أي هم الّذين يبادرون إلى الطّاعات رغبة منهم
[١]ب، ج: قيل.
[٢]ب، ج، د: لهم.
[٣]ب، ج-أ.
[٤]ب، ج، د: الخيرات، و المتن موافق للكشّاف أيضا.
[٥]ب: -و.
[٦]ب، ج، هـ: اى.
[٧]فى نسخة ب: كرّرت ان:
[٨]هـ: تقبل. ـ