تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣١٣ - سورة الأحزاب
و النّون، أي نعطها ثوابها مثلى ثواب غيرها، كما يكون عذابها ضعف عذاب غيرها.
و القنوت: الطّاعة.
و «أحد» فى الأصل وحد بمعنى الواحد، ثمّ وضع فى النّفى العامّ، فيستوى [١] فيه المذكّر و المؤنّث، و الواحد و الجمع، و معنى قوله: «لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ اَلنِّسََاءِ» : لستنّ كجماعة واحدة من جماعات النّساء فى الفضل و السّابقة. «إِنِ اِتَّقَيْتُنَّ» أي إن كنتنّ متّقيات و أردتنّ التّقوى. «فَلاََ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ» أي [٢] : لا ترقّقن الكلام للرّجال مثل كلام المريبات [٣] و المومسات [٤] ، «فَيَطْمَعَ اَلَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ» أي: نفاق و فجور. «وَ قُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً» : بعيدا من التّهمة مستقيما بجدّ و خشونة من غير تخنّث [٥] ؛ أو [٦] قولا حسنا مع كونه خشنا. } «وَ قَرْنَ» قرئ [٧] بكسر القاف و فتحها [٨] فالكسر [٩] من وقر يقر وقارا أو من قرّ يقرّ قرارا، حذفت الرّاء الأولى من اقررن و نقلت كسرتها إلى القاف، كما يقال [١٠] : ظلن؛ و الفتح أصله اقررن حذفت الرّاء و نقلت حركتها [١١] إلى القاف، مثل ظلن. «وَ لاََ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ اَلْجََاهِلِيَّةِ اَلْأُولىََ» و هى القديمة الّتى يقال لها [١٢] : الجاهليّة الجهلاء، و هى الزّمن الّذى ولد فيه إبراهيم-عليه السّلام- [١٣] كانت المرأة تلبس الدّرع [١٤] من اللّؤلؤ، فتمشى
[١]الف، هـ: يستوى.
[٢]ب، ج: -أي.
[٣]أراب ريبا و ريبة الأمر: صار ذا ريب؛ و الأمر مريب. و أراب فلان: أتى بريبة. و أرابه: جعله فى ريب و شكّ: ظنّ به الرّيبة: أو همه الرّيبة: شكّكه. و الرّيب و الرّيبة ج ريب: الظّنّة: الشّكّ:
التّهمة (معجم متن الّلغة) .
[٤]امرأة (مومس) و مومسة أي فاجرة، و اقتصر الفارابىّ على الهاء و كذلك فى التّهذيب و زاد هى المجاهرة بالفجور و الجمع مومسات (المصباح المنير) .
[٥]خنث من باب تعب، فهو خنث: إذا كان فيه لين و تكسّر (المصباح المنير) .
[٦]د: و.
[٧]د: -قرئ.
[٨]الف، د، هـ: بفتح القاف و كسره.
[٩]ب، ج: فالكسرة.
[١٠]الف، د، هـ: تقول. (١١) ب، ج: الحركة.
[١٢]د: -لها.
[١٣]الف: +و.
[١٤]درع المرأة: قميصها، و هو مذكّر، و الجمع أدراع (الصحاح) .