تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٥٨ - سورة الزّمر
المكان فاستعيرت عن العين للمعنى، كما يستعار هنا و حيث للزّمان و هما للمكان.
و حقّ الكلام «فـ إِنِّي عََامِلٌ» على مكانتى، فحذف للاختصار. }و [١] «يُخْزِيهِ» صفة لـ «عَذََابٌ» ، أي: عذاب يخذله [٢] ، و هو يوم بدر. «وَ يَحِلُّ عَلَيْهِ عَذََابٌ مُقِيمٌ» : دائم يوم القيامة.
«اَلْكِتََابَ» : القرآن، «لِلنََّاسِ» : لجميع النّاس و لأجل حاجتهم إليه. } «يَتَوَفَّى اَلْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهََا» بأن يسلبها ما به هى [٣] حيّة حسّاسة درّاكة، من: صحّة أجزائها و سلامتها، «وَ» يتوفّى الأنفس «اَلَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنََامِهََا» ، أي: يتوفّاها حين تنام [٤] تشبيها للنّائمين بالموتى، حيث لا يميّزون [٥] و لا يتصرّفون، كما أنّ الموتى كذلك. «فَيُمْسِكُ» الأنفس «اَلَّتِي قَضىََ عَلَيْهَا» اَلْمَوْتَ الحقيقىّ أي: لا يردّها فى وقتها حيّة. «وَ يُرْسِلُ اَلْأُخْرىََ» النّائمة «إِلىََ أَجَلٍ مُسَمًّى» إلى وقت ضربه و سمّاه لموتها. } «أَمِ» منقطعة أي [٦] :
بل اتّخذ قريش. و الهمزة للإنكار. «مِنْ دُونِ اَللََّهِ» : من دون إذنه، حيث قالوا: «هََؤُلاََءِ شُفَعََاؤُنََا عِنْدَ اَللََّهِ» [٧] ، و لا يشفع عنده أحد إلاّ بإذنه. «أَ وَ لَوْ كََانُوا» معناه: أ يشفعون [٨] و لو كانوا «لاََ يَمْلِكُونَ شَيْئاً» و لا عقل لهم. } «قُلْ لِلََّهِ اَلشَّفََاعَةُ جَمِيعاً» فلا يملكها أحد إلاّ بتمليكه.
[١]الف، هـ: -و.
[٢]ب: مخذلة. و فى الكشّاف: يخزله. ط الحلبي ١٣٨٥.
[٣]الف، ب، هـ: هى به.
[٤]د: ينام.
[٥]الف: لا يتميّزون.
[٦]د: -أي.
[٧]سورة يونس/١٨.
[٨]ب: فيشفعون.