تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٥٧ - سورة الزّمر
«كَذَبَ عَلَى اَللََّهِ» بزعمه أن له ولدا و شريكا، «وَ كَذَّبَ بِالصِّدْقِ» : [١] بالقرآن و التّوحيد. ثمّ هدّد من هذه صفته بأنّ «فى جهنّم مثوا» ه. و الاستفهام للتّقرير} «وَ اَلَّذِي جََاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ» هو رسول اللّه-ص-جاء بالحقّ و آمن به، و أراد به إيّاه و من تبعه كما أراد بموسى إيّاه و من تبعه فى قوله: «وَ لَقَدْ آتَيْنََا مُوسَى اَلْكِتََابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ» [٢] ، و لذالك [٣] قال: «أُولََئِكَ هُمُ اَلْمُتَّقُونَ» ، إلاّ أنّ هذا [٤] فى الصّفة و ذاك فى الاسم. و يجوز أن يريد الفريق اَلَّذِي جََاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ ، و هم الرّسول و الّذين صدّقوا به من المؤمنين. }و «أَسْوَأَ اَلَّذِي عَمِلُوا» هو الشّرك و المعاصي الّتى عملوها قبل إيمانهم. و «أحسن اَلَّذِي كََانُوا يَعْمَلُونَ» هو المفروض و المندوب إليه من أعمالهم، فإنّ المباح يوصف بالحسن-أيضا.
«أَ لَيْسَ اَللََّهُ بِكََافٍ عَبْدَهُ» و هو رسول اللّه. و قرئ: «عباده» ، و هم الأنبياء. }و قرئ:
«كََاشِفََاتُ ضُرِّهِ» و «مُمْسِكََاتُ رَحْمَتِهِ» بالتّنوين على الأصل، و بالإضافة على التّخفيف.
و أنّثهنّ بعد التّذكير فى قوله: «وَ يُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ» ، ليضعّفهنّ و يعجّزهنّ [٥] زيادة تضعيف و تعجيز عمّا طالبهم به من [٦] كشف الضّرّ و إمساك الرّحمة، لأنّ الأنوثة من باب اللّين و الرّخاوة، كما أنّ الذّكورة من باب الشّدّة و الصّلابة، فكأنّه قال: الإناث اللاّتى هنّ اللاّت و العزّى و مناة أضعف ممّا تدعونه لهنّ و أعجز. } «اِعْمَلُوا عَلىََ مَكََانَتِكُمْ» :
على حالتكم الّتى أنتم عليها و جهتكم [٧] من العداوة الّتى تمكّنتم منها. و المكانة بمعنى
[١]ب: +و.
[٢]سورة المؤمنون/٤٦.
[٣]ب: كذلك.
[٤]د: هنا.
[٥]د: يعجز.
[٦]هـ: +باب.
[٧]الف: رحمتكم.