تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٥٧ - سورة السبأ
و يجيبوا، فيكون تقريع الكفّار أبلغ و تعييرهم [١] أشدّ؛ و يكون اقتصاص ذلك زجرا للسّامع و لطفا له؛ و نحوه قوله: «يََا عِيسَى اِبْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنََّاسِ اِتَّخِذُونِي وَ أُمِّي إِلََهَيْنِ مِنْ دُونِ اَللََّهِ» [٢] . }و الموالاة مفاعلة من الولي و هو القرب، كما أنّ المعاداة مفاعلة من العدواء و هى البعد و الولىّ يقع على [٣] الموالي و الموالي جميعا، و المعنى: «أنت» الّذى نواليه [٤] من دونهم، إذ لا موالاة بيننا و بينهم، فبيّنوا بإثبات موالاة اللّه و معاداة الكفّار براءتهم من الرّضى بعبادتهم [٥] لهم، «بَلْ كََانُوا يَعْبُدُونَ اَلْجِنَّ» يريدون الشّياطين حيث أطاعوهم فى عبادة غير اللّه.
«هََذََا» الأولى [٦] إشارة إلى رسول اللّه [٧] ، و الثّانية إلى القرآن، و الثّالثة إلى الحقّ. و الحقّ أمر النّبوّة كلّه و دين الإسلام كما هو. و فى قوله: «وَ قََالَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا» و فى أن [٨] لم يقل قالوا، و فى قوله: «لِلْحَقِّ لَمََّا جََاءَهُمْ» و ما فى اللاّمين من الإشارة إلى
[١]هـ: تغييرهم.
[٢]سورة المائدة/١١٦.
[٣]هـ: -على.
[٤]الف، ب، د: تواليه، و فى الكشاف: نوليه.
[٥]ب، ج: لعبادتهم.
[٦]ب، ج: الاول.
[٧]د: +صلّى اللّه عليه و آله.
[٨]الف، د، هـ: -فى أن.