تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٨٤ - سورة يس
كرهوا دينه و نفرت منه [١] نفوسهم [٢] . «لَئِنْ لَمْ [٣] تَنْتَهُوا» عمّا تدّعونه من الرّسالة «لَنَرْجُمَنَّكُمْ» بالحجارة أو لنشتمنّكم؛ }قال الرّسل: «طََائِرُكُمْ مَعَكُمْ» أي: سبب شؤمكم معكم؛ و هو إقامتكم على الكفر و الشّرك، فأمّا الدّعاء إلى [٤] الإيمان و التّوحيد ففيه غاية اليمن و البركة. «أَ إِنْ [٥] ذُكِّرْتُمْ» أي أ تطيّرون إن ذكّرتم [٦] . و قرئ: أ أن [٧] ذكّرتم [٨] بالفتح، بمعنى [٩] : أ تطيّرتم لأن [١٠] ذكّرتم. «بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ» فى العصيان، فمن ثمّ أتاكم الشّؤم لا من قبل الرّسل و تذكيرهم إيّاكم [١١] . أو [١٢] بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ فى ضلالكم متمادون فى غوايتكم، حيث تتشأمّون بمن يتبرّك به.
«رَجُلٌ يَسْعىََ» هو حبيب بن إسراءيل النّجّار، و كان منزله عند أقصى باب من أبواب المدينة، فلمّا بلغه أنّ قومه همّوا بقتل الرّسل جاء يعدو [١٣] و يشتدّ [١٤] . ١٤,١- و عن النّبىّ- صلّى اللّه عليه و آله [١٥] -: سبّاق الأمم [١٦] ثلاثة لم يكفروا باللّه طرفة عين: علىّ بن أبى طالب عليه الصّلوة و السّلام [١٧] و صاحب يس [١٨] و مؤمن آل فرعون، فهم الصّدّيقون و علىّ-عليه السّلام [١٩] -أفضلهم. و قوله: «مَنْ لاََ يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَ هُمْ مُهْتَدُونَ» كلمة جامعة فى التّرغيب فيهم، أي لا تخسرون معهم شيئا من دنياكم و تربحون صحّة دينكم فتفوزون بخير الدّنيا و الآخرة.
[١]ب، ج: منهم.
[٢]د، هـ: أنفسهم.
[٣]د: -لم.
[٤]د: فى.
[٥]د: فان.
[٦]د: أذكرتم.
[٧]ب، ج: أن.
[٨]الف: -ذكّرتم.
[٩]الف، د، هـ: أي.
[١٠]ب، ج: لئن. (١١) د، هـ: -إيّاكم.
[١٢]ب، ج: -أو.
[١٣]الف: يعدوا.
[١٤]ب، ج: يشدّ.
[١٥]الف: عليه السّلام. (١٦) الف: الامة. (١٧) الف، د، هـ: -عليه الصّلاة و السلام. (١٨) ب، ج: ياسين. (١٩) الف، د، هـ: -عليه الصّلاة و السلام.