تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٧٨ - سورة لقمان
يَسْمَعْهََا» و هو سامع «كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ» ثقلا. و قوله: «كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهََا» فى محلّ نصب [١] حال من «مُسْتَكْبِراً» . و كأن مخفّفة، و الأصل كأنّه، و الضّمير للشّأن. و «كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً» حال من « [٢] لَمْ يَسْمَعْهََا» . و [٣] يجوز أن يكونا جميعا استينافين. }} «وَعْدَ اَللََّهِ حَقًّا» مصدران مؤكّدان: الأوّل مؤكّد لنفسه و الثّاني مؤكّد لغيره، لأنّ قوله: «لَهُمْ جَنََّاتُ اَلنَّعِيمِ» فى معنى: وعدهم اللّه جنّات النّعيم، فأكّد معنى الوعد بالوعد، و أمّا «حَقًّا» فدالّ على معنى الثّبات، أكّد به معنى الوعد، و مؤكّدهما جميعا قوله: «لَهُمْ جَنََّاتُ اَلنَّعِيمِ» . «وَ هُوَ اَلْعَزِيزُ» : الّذى يقدر على كلّ شىء فيعطى النّعيم من يشاء و البؤس من يشاء «اَلْحَكِيمُ» :
الّذى لا يشاء إلاّ ما توجبه الحكمة.
«هََذََا» إشارة إلى ما ذكر من مخلوقاته، و «الخلق» بمعنى: المخلوق، و «اَلَّذِينَ مِنْ دُونِهِ» آلهتهم، بكّتهم بأنّ هذه الأشياء العظيمة ممّا خلقه اللّه «فَأَرُونِي مََا ذََا [٤] » خلقته آلهتكم حتّى استوجبوا عندكم العبادة ثمّ أضرب عن [٥] تبكيتهم إلى الشّهادة عليهم بالتّورّط «فِي ضَلاََلٍ» ظاهر و عدول عن الحقّ.
[١]د: النصب.
[٢]ب، ج: +كأن.
[٣]هكذا فى نسخة ألف، و سائر النّسخ: -و.
[٤]هكذا فى نسختى ب و ج و سائر النسخ: ما (بدون ذا) .
[٥]ب، ج: ان.