تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٧٦ - سورة لقمان
} «هُدىً وَ رَحْمَةً» بالنّصب على الحال عن [١] الآيات، و العامل فيها ما فى «تِلْكَ» من معنى الإشارة. و قرئ بالرّفع على أنّه خبر بعد خبر أو خبر مبتدإ محذوف «لِلْمُحْسِنِينَ» :
للّذين [٢] يعملون الحسنات، }و هم الّذين وصفهم بإقامة «اَلصَّلاََةَ» و إيتاء «اَلزَّكََاةَ» و الإيقان «بِالْآخِرَةِ» كما يحكى عن الأصمعىّ [٣] أنّه سئل عن الألمعىّ فأنشد قول أوس ابن حجر [٤] :
الألمعىّ الّذى يظنّ بك الظّ # نّ كأن قد رأى و قد سمعا [٥]
و لم يزد. أو للّذين يعملون ما يحسن من الأعمال ثمّ خصّ منهم القائمين بهذه الثّلاث لفضلها.
[١]ب، ج: فى.
[٢]هكذا فى نسختى ب و ج و الكشاف، و سائر النّسخ: الّذين.
[٣]عبد الملك بن قريب بن علىّ بن أصمع الباهلىّ، أبو سعيد الأصمعىّ: راوية العرب، و أحد أئمّة العلم باللّغة و الشّعر و البلدان، مولده و وفاته (١٢٢-٢١٦ هـ) فى البصرة، كان كثير التّطواف فى البوادي.
يقتبس علومها و يتلقّى اخبارها و يتحف بها الخلفاء فيكافأ عليها بالعطايا الوافرة، كان الرّشيد يسمّيه «شيطان الشّعر» له تصانيف كثيرة طبع أكثرها، منها: «الإبل و الأضداد و خلق الإنسان و الفرق» (الأعلام للزّركلّى ج ٤ ص ٣٠٧ ط ٣) .
[٤]شاعر تميم فى الجاهليّة، كان كثير الأسفار، عمر طويلا و لم يدرك الإسلام، فى شعره حكمة و رقّة، و كان غزلا مغرما بالنّساء (الأعلام للزّركلىّ ج ١ ص ٣٧٤ ط ٣) .
[٥]من قصيدته المشهورة الّتى قالها فى فضالة بن كلدة يمدحه فيها و يرثيه، أوّلها:
أيّتها النّفس اجملى جزعا
... و الألمعىّ مبتدأ خبره: أودى... بعد ستّة أبيات. و المعنى واضح (راجع شواهد الكشاف لمحبّ الدّين افندى، الكشاف ج ٤ ص ٤٤٨ ط مصر مصطفى البابى) .