تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٤٥ - سورة السبأ
و توهّمهم أنّ كبارهم يعلمون الغيب. و عنهم-عليهم السّلام -: تبيّنت الإنس . و هو قراءة أبىّ ، فيكون [١] الضّمير فى كََانُوا للجنّ فى قوله: «وَ مِنَ اَلْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ» ، أي علمت الإنس أن لو كان الجنّ يصدقون [٢] فيما يوهمونهم [٣] من علمهم الغيب «مََا لَبِثُوا» .
و فى قراءة ابن مسعود: تبيّنت الإنس أنّ الجنّ لو كانوا يعلمون . و كان عمر سليمان ثلاثا و خمسين سنة، و ملك و هو ابن ثلاث عشر سنة، فمدّة [٤] ملكه أربعون سنة.
«سبأ» : أبو عرب اليمن كلّها [٥] . «فِي مَسْكَنِهِمْ» أي [٦] بلدهم. و قرئ: مساكنهم .
«جَنَّتََانِ» بدل من «آيَةٌ» ، أو خبر مبتدإ محذوف، أي الآية جَنَّتََانِ . و معنى كونهما آية: أنّ أهلهما [٧] أعرضوا عن شكر اللّه عليهما فخرّبهما [٨] اللّه و أبدلهم عنهما الخمط [٩] و الأثل [١٠] آية و عبرة لهم و لغيرهم. و قيل: إنّ الاية أنّه لم يكن فى بلدهم بعوضة، و لا ذباب، و لا
[١]ب، ج: و يكون.
[٢]الف، ب، ج، هـ: يصدّقون (بتشديد الدّال) .
[٣]ب، ج: يوهّمونهم (بتشديد الهاء) .
[٤]د: هـ: و مدّة.
[٥]ب، ج: كلّهم.
[٦]الف: +فى.
[٧]الف: أهلهم.
[٨]ب، ج: فخربهم.
[٩]الخمط: شجر لا شوك له، قيل: هو شجر الأراك (شجر يستاك به) (المفردات للرّاغب) و نقل فى هامش نسخة هـ عن الكنز: خمط درخت پر خار يا بد بوى بد طعم، و درخت بي خار را هم گويند كه با ميوهء بد طعم باشد.
[١٠]أثل: شجر ثابت الأصل (المفردات) و فى هامش نسخة هـ: أثل درختى است بىميوه، و گويند: درختى شور كذاست (كنز) .