تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٩٧ - سورة النمل
عليها. «حََاجِزاً» أي برزخا. الاضطرار افتعال من الضّرورة، }و «اَلْمُضْطَرَّ» : الّذى أحوجه مرض أو فقر أو نازلة من نوازل الأيّام إلى التّضرّع إلى اللّه-تعالى-؛ يقال: اضطرّه إلى كذا، و الفاعل و المفعول «مضطر» . «وَ يَكْشِفُ اَلسُّوءَ» أي الشّدّة و كلّ ما يسوء. «وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفََاءَ اَلْأَرْضِ» خلفاءه [١] فيها تتوارثون [٢] التّصرّف فيها خلفا بعد سلف، و قرنا بعد قرن؛ أو أراد بالخلافة: الملك و التّسلّط. و «مََا» مزيدة أي تذكّرون [٣] تذكّرا قليلا، و المعنى:
نفى التّذكّر. }و قرئ بالياء مع الإدغام [٤] ، و بالتّاء [٥] مع الإدغام و الحذف. «من يهديكم» بالنّجوم فى السّماء و بالعلامات [٦] فى الأرض، إذا جنّ عليكم اللّيل و أنتم مسافرون فى «اَلْبَرِّ وَ [٧] اَلْبَحْرِ» [٨] . } «من يَبْدَؤُا اَلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ» أقرّوا بالابتداء و الإنشاء فيلزمهم الإقرار بالإعادة بعد الإفناء. «مِنَ اَلسَّمََاءِ» بإنزال الأمطار و من «اَلْأَرْضِ» بالنّبات و الثّمار. ٩جاء قوله:
«إِلاَّ اَللََّهُ» على لغة بنى تميم فى قولهم: ما أتانى زيد إلاّ عمرو [١٠] ، و قول الشّاعر:
و بلدة ليس بها [١١] أنيس # إلاّ اليعافير و إلاّ العيس [١٢]
و إنّما اختير هذا ليئول المعنى إلى قولك: إن كان اللّه ممّن فى السّموات و الأرض، ففيهم من يعلم الغيب؛ كما كان المعنى فى البيت: إن كان اليعافير أنيسا، ففيها أنيس.
«أَيََّانَ» بمعنى متى.
[١]ب، ج: خلفاء.
[٢]د، هـ: يتوارثون.
[٣]ب، ج: يذكّرون.
[٤]د: -مع الإدغام.
[٥]د: و التاء.
[٦]د: بالعلمات.
[٧]ألف: او.
[٨]ب، ج: البحر او البر.
[٩]ب، ج: +و.
[١٠]و المراد انّ رفع اسم الجلالة-مع انّه ليس من جنس المستثنى منه فلا بدّ و ان ينصب-على لغة بنى تميم. (١١) ب، ج: لها. (١٢) البيت لجران العود، اسمه عامر بن الحرث، أراد: ربّ بلدة مررت بها ليس لى بها أنيس إلا اليعافير و الاّ العيس لو أمكن الاستيناس بها.