تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٩٦ - سورة النمل
و عنهم-عليهم السّلام -: إنّ «اَلَّذِينَ اِصْطَفىََ» محمّد و آله- [١] عليه و [٢] عليهم السّلام-.
«آللََّهُ خَيْرٌ» لمن عبده أم الأصنام لعابديها؟و هذا إلزام للحجّة [٣] على المشركين بعد ذكر هلاك الكفّار. ٦- و [٤] الصّادق [٥] -عليه السّلام- [٦] يقول إذا قرأها: «اللّه خير» ثلاث مرّات.
و «أم» فى «أَمََّا يُشْرِكُونَ» متّصلة، و المعنى: أيّهما خير و هى فى «أَمَّنْ خَلَقَ» منقطعة، و المعنى: بل أمن [٧] خلق «اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ» خير. و فيه تقرير لهم بأنّ من قدر على خلق العالم خير من جماد لا يقدر على شىء. و فى قوله: «فَأَنْبَتْنََا بِهِ» ، و انتقاله إلى التّكلّم عن ذاته بعد الإخبار عن الغيبة على طريق [٨] الالتفات تأكيد لمعنى اختصاص الفعل بذاته، و أنّه لا يقدر على إنبات الحدائق مع بهجتها و بهائها إلاّ هو وحده؛ ألا ترى كيف رشّح [٩] معنى الاختصاص بقوله: «مََا كََانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهََا» . و معنى الكينونة:
الانبغاء، يعنى: أنّ تأتّى ذلك من غيره محال. و كذلك قوله: «بَلْ هُمْ» بعد الخطاب أبلغ فى تخطئة رأيهم [١٠] . و الحديقة: البستان عليه حائط، من قولهم: أحدقوا به، أي [١١] أحاطوا به. و «ذََاتَ بَهْجَةٍ» بمعنى: جماعة حدائق ذات بهجة، كما يقال: النّساء ذهبت. و البهجة:
الحسن، لأنّ النّاظر يبتهج به.
«أَ إِلََهٌ مَعَ اَللََّهِ» : أ غيره يقرن به و يجعل شريكا له؟و لك أن تحقّق [١٢] الهمزتين و توسّط بينهما مدّة، و أن تخرج الثّانية بين بين. «يَعْدِلُونَ» به غيره، أو يعدلون عن الحقّ و التّوحيد.
«أَمَّنْ جَعَلَ» و ما بعده بدل من «أَمَّنْ خَلَقَ [١٣] » و حكمهما [١٤] حكمه. «قَرََاراً» سوّاها للاستقرار
[١]د: +و.
[٢]ب، ج: -عليه و.
[٣]د: الحجّة.
[٤]ب، ج: +عن.
[٥]هكذا فى نسخة ب، و سائر النّسخ: ص.
[٦]د: -عليه السّلام.
[٧]ب: امّن. و فى الكشاف: منقطعة بمعنى بل و الهمزة.
[٨]هـ: طريقة.
[٩]فى هامش نسخة هـ: اى قوّى.
[١٠]هـ: ربهم. (١١) د: -أي.
[١٢]د، هـ: تخفّف. و ما فى المتن موافق للكشاف أيضا.
[١٣]ج: -خلق.
[١٤]هكذا فى اكثر النّسخ و الكشّاف. هـ: حكمها.