تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٩ - سورة الحجّ
«لَكَفُورٌ» أي جحود يجحد الخالق مع هذه الأدلّة الدّالّة على الخلق [١] . } «فَلاََ يُنََازِعُنَّكَ [٢] » : نهى لرسول اللّه، أي لا تلتفت إلى قولهم و لا تمكّنهم من أن ينازعوك، أو هو زجر لهم عن منازعته «فِي اَلْأَمْرِ» أي فى أمر الدّين. روى: أنّ بديل بن ورقاء و غيره من كفّار خزاعة قالوا للمسلمين: ما لكم تأكلون ما قتلتم و لا تأكلون ما قتله اللّه؟يعنون الميتة. }و إن أبوا إلاّ مجادلتك، فادفعهم، بأن تقول [٣] : «اَللََّهُ أَعْلَمُ» بأعمالكم و بقبحها، فهو مجازيكم عليها، و هذا وعيد برفق و لطف. } «اَللََّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ» أي يفصل بينكم بالثّواب و العقاب، و [٤] هذا تسلية لرسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-ممّا كان يلقاه منهم، أي و كيف يخفى [٥] عليه أعمالهم و قد علم بالدّليل أنّه-سبحانه-يعلم كلّ ما يحدث فى السّماء و الأرض، و قد كتبه فى اللّوح المحفوظ قبل حدوثه؛ }و حفظ [٦] ذلك و إثباته و الإحاطة به عليه «يَسِيرٌ» . } «وَ يَعْبُدُونَ» ما لم يتمسّكوا فى صحّة عبادته ببرهان سماوىّ، و لا عرفوه بدليل عقلىّ. «و ما لـ» من ظلم مثل هذا الظّلم ناصر ينصره.
«اَلْمُنْكَرَ» أي المنكر و [٧] الفظيع من التّجهّم و العبوس، أو الإنكار، كالمكرم بمعنى الإكرام. و «يَسْطُونَ» أي يقعون و يبطشون من شدّة الغيظ. «اَلنََّارُ» : خبر مبتدإ محذوف، كأنّ قائلا قال: ما هو؟فقال: «اَلنََّارُ» أي هو النّار، «مِنْ ذََلِكُمُ» أي من
[١]هـ: الحق.
[٢]ب: فلا ينازعنّك .
[٣]ألف: يقول.
[٤]ج: -و.
[٥]هـ: تخفى.
[٦]ب: حفظه.
[٧]ب، ج، هـ: -أي المنكر و.