تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٨ - سورة الحجّ
أي ذََلِكَ النّصر بسبب أنّه قادر و من آيات قدرته أنّه «يُولِجُ اَللَّيْلَ فِي اَلنَّهََارِ وَ يُولِجُ اَلنَّهََارَ فِي اَللَّيْلِ» ؛ أو بسبب أنّه خالق اللّيل و النّهار، فلا يخفى عليه ما يجرى فيهما على أيدى عباده من خير أو شرّ؛ فإنّه «سَمِيعٌ» لما يقولون، «بَصِيرٌ» بما يعملون. }و قرئ: «تدعون» [١] بالتّاء [٢] و الياء [٣] . «ذََلِكَ» أي ذلك الوصف بخلق اللّيل و النّهار، و بالإحاطة بما يجرى فيهما بسبب «أنّ» ه «اللّه» «اَلْحَقُّ» الثّابت إلهيّته، «وَ أَنَّ» كلّ «مََا» يدعى إلها «مِنْ دُونِهِ» باطل الدّعود، «و أنه» «اَلْعَلِيُّ» عن الأشباه و لا شىء أعلى منه شأنا و أكبر سلطانا.
«فَتُصْبِحُ اَلْأَرْضُ مُخْضَرَّةً» : إنّما رفع لأنّ المعنى إثبات [٤] الاخضرار، و لو نصب جوابا للاستفهام لانقلب المعنى إلى نفى الاخضرار. «لَطِيفٌ» : و اصل علمه و فضله إلى عباده، «خَبِيرٌ» بمصالحهم. } «سَخَّرَ لَكُمْ مََا فِي اَلْأَرْضِ» من البهائم، مذلّلة للرّكوب فى البرّ، و من المراكب، جارية «فِي اَلْبَحْرِ» ، و غير ذلك من المسخّرات، «أَنْ تَقَعَ» أي كراهة أن تقع إلاّ بمشيئته.
[١]ب، ج، د، هـ: يدعون.
[٢]ب، ج، د، : بالياء.
[٣]ب، ج، د: بالتاء.
[٤]ج: إنبات.