تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٤٢ - سورة السبأ
و لم يستدلّوا بذلك على قدرتنا. ثمّ ذكر-سبحانه-قدرته على إهلاكهم بأن «يخسف بهم الأرض» كما خسف بقارون، «أو يسقط [١] عليهم» قطعة «مِنَ اَلسَّمََاءِ إِنَّ فِي ذََلِكَ» النّظر إلى السّماء و الأرض و الفكر فيهما لدلالة «لِكُلِّ عَبْدٍ» مطيع للّه راجع إليه. و قرئ:
«إن يشأ يخسف [٢] » و «يسقط» بالياء و النّون [٣] فى الجميع [٤] ، و أدغم [٥] الكسائىّ الفاء فى الباء فى نَخْسِفْ بِهِمُ [٦] ، و ليس بقوىّ.
«يََا جِبََالُ» إمّا أن يكون بدلا من «فَضْلاً» ، و إمّا من «آتَيْنََا» ، بتقدير «قولنا:
يََا جِبََالُ » أو «قلنا: يََا جِبََالُ » [٧] . «أَوِّبِي» من التّأويب أي رجّعى [٨] «مَعَهُ» التّسبيح. و يجوز أن يكون اللّه-سبحانه-خلق فيها تسبيحا، كما خلق الكلام فى الشّجرة، فيسمع [٩] من الجبال التّسبيح، كما يسمع من المسبّح معجزة لداود-ع-. و قرئ «وَ اَلطَّيْرَ» رفعا و نصبا، عطفا على لفظ الجبال و محلّها، و جوّزوا أن ينتصب بالعطف على «فَضْلاً» ، بمعنى: و سخّرنا له الطّير، أو [١٠] على أنّه مفعول معه. «وَ أَلَنََّا لَهُ اَلْحَدِيدَ» : و جعلناه [١١] ليّنا كالطّين
[١]ب، ج: نسقط.
[٢]ب، ج: نشأ نخسف.
[٣]الف: -و النّون.
[٤]الف: +و بالنّون.
[٥]الف: ادغم.
[٦]د: -بهم.
[٧]لفّ و نشر مرتّب.
[٨]الف: ارجعي، (خ) : رجّعى.
[٩]الف، د، هـ: فسمع.
[١٠]ب، ج: و. (١١) ب، ج: جعلنا.