تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٤١ - سورة السبأ
رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله- [١] أو علماء أهل الكتاب: الّذين أسلموا، «اَلَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ ... اَلْحَقَّ» . و هما مفعولان لـ «يَرَى» ، و «هُوَ» فصل. و [٢] قيل: [٣] «يَرَى» [٤] فى موضع النّصب عطفا على «لِيَجْزِيَ» . أي و ليعلم أولوا العلم عند مجىء السّاعة أنّه الحقّ، علما لا يتخالجه ريب. «وَ اَلَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ» هو القرآن. «وَ يَهْدِي» القران [٥] «إِلىََ صِرََاطِ اَلْعَزِيزِ» : الّذى لا يغالب [٦] «اَلْحَمِيدِ» على جميع أفعاله، و هو اللّه-سبحانه. }و العامل فى «إِذََا» ما دلّ عليه قوله: «إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ» ، و قد مرّ نظيره. و «الممزّق» مصدر أو مكان.
و أسقطت الهمزة فى قوله: «أَفْتَرىََ» دون قوله: «ءآلسّحر» [٧] و كلتاهما همزة وصل لأنّ القياس طرحها، و لكن لم تطرح هناك لخوف التباس [٨] الاستفهام بالخبر، لكون همزة الوصل مفتوحة، و هى مكسورة هنا [٩] ، فلا التباس. أي أ هو مفتر «عَلَى اَللََّهِ كَذِباً» فيما ينسب إليه «أَمْ بِهِ جِنَّةٌ» : جنون يوهمه ذلك. ثمّ قال: ليس كلام [١٠] محمّد من الافتراء و الجنون فى شىء، «بَلِ» هؤلاء الكافرون بالبعث واقعون فى عذاب النّار «وَ اَلضَّلاََلِ» عن الحقّ، و ذلك أجنّ الجنون. و [١١] لمّا كان «العذاب» من لوازم «الضلال» جعلا كأنّهما مقترنان. و وصف الضّلال بـ «اَلْبَعِيدِ» من الإسناد المجازىّ، لأنّ البعيد صفة الضّالّ إذا بعد عن الجادّة.
«أَ فَلَمْ يَرَوْا» [١٢] ، أي أعموا فلم ينظروا «إِلىََ ... اَلسَّمََاءِ وَ اَلْأَرْضِ» و أنّهما حيثما كانوا محيطتان بهم، لا يقدرون أن ينفذوا من [١٣] أقطارهما. و قيل: أ فلم يتفكّروا فيهما
[١]ب، ج: -صلّى اللّه عليه و آله.
[٢]ب، ج: -و.
[٣]ب، ج: +و.
[٤]د: -يرى.
[٥]د: -و يهدى القرآن.
[٦]هـ: يقالب.
[٧]الظّاهر أنّ المراد منه ما فى بعض الآيات على قراءة غير مشهورة (انظر سورة يونس/٨١) و إلاّ فلم أجد فى الآيات قراءة مشهورة بهذا الشّكل.
[٨]د: الالتباس.
[٩]د: هاهنا.
[١٠]الف، ب، ج: -كلام. (١١) الف: -و.
[١٢]د: أ فلم ينظروا.
[١٣]هـ: فى، (خ ل) : من.