تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٥٦ - سورة الزّمر
إلها واحدا فهو قائم بما كلّفه، عارف بما أرضاه و أسخطه.
و «فِيهِ» تعلّق بشركاء كأنّه قال: اشتركوا فيه. و التّشاكس و التّشاخس [١] : الاختلاف، يقال: تشاكست أحواله و تشاخست أسنانه. و السّالم: الخالص. و قرئ سَلَماً و سِلْما و هما مصدران، يقال: سلم سلما و [٢] سلما [٣] و سلامة. و المعنى ذا سلامة «لِرَجُلٍ» ، أي: ذا خلوص له من الشّركة، من قولهم: سلمت له الضّيعة. «هَلْ يَسْتَوِيََانِ مَثَلاً» أي: صفة، منصوب على التّمييز، و المعنى: هل يستوى صفتاهما و حالاهما؟ «اَلْحَمْدُ لِلََّهِ» أي: يجب أن يكون الحمد موجّها إلى اللّه الّذى لا شريك له وحده دون كلّ معبود سواه. «بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاََ يَعْلَمُونَ» فيشركون به غيره}أي: «إنّك» و إيّاهم و إن كنتم أحياء فأنتم [٤] فى عداد الموتى، لأنّ ما هو كائن فكأن [٥] قد كان. } «ثُمَّ إِنَّكُمْ» أي: إنّك و إيّاهم [٦] فغلّب ضمير المخاطب على ضمير الغائب [٧] . «تَخْتَصِمُونَ» : فتحتجّ أنت عليهم بأنّك قد بلّغت فكذّبوا. و عن عبد اللّه بن عمر: لقد عشنا برهة من الدّهر و نحن نرى أنّ هذه الآية نزلت [٨] فينا و فى أهل الكتاب و قد [٩] قلنا: كيف نختصم و نبيّنا واحد و كتابنا واحد؟حتّى رأيت بعضنا يضرب وجوه بعض بالسّيف فعرفت أنّها فينا نزلت.
[١]د: التشاخص.
[٢]د: -و.
[٣]ب: -و هما مصدران، يقال: سلم سلما و سلما.
[٤]هـ: فانّكم.
[٥]الف: و كان.
[٦]د: و إنّهم. هـ: و أنتم (مكان و إياهم) .
[٧]الف، ب: الغيب.
[٨]ب: -نزلت، د: أنزلت.
[٩]ب: -قد.