تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٩١ - سورة السجدة
رُؤُسِهِمْ» : مطرقوها [١] و مطأطئوها [٢] حياء و ذلاّ، يستغيثون بقولهم: «رَبَّنََا أَبْصَرْنََا وَ سَمِعْنََا» فلا يغاثون [٣] . و المنى: أَبْصَرْنََا صدق وعدك و وعيدك وَ سَمِعْنََا منك تصديق رسلك. أو [٤] كنّا عميا و صمّا فـ أَبْصَرْنََا وَ سَمِعْنََا. «فَارْجِعْنََا» إلى الدّنيا «نَعْمَلْ صََالِحاً إِنََّا مُوقِنُونَ» اليوم.
يريد أنّا بنينا أمر التّكليف على الاختيار دون الاضطرار، «وَ لَوْ شِئْنََا لَآتَيْنََا كُلَّ نَفْسٍ هُدََاهََا» على طريق القسر و الإجبار، «وَ لََكِنْ» ... حَقَّتْ كَلِمَةُ اَلْعَذََابِ [٥] على أهل الضّلال و العمى، لاستحبابهم اَلْعَمىََ عَلَى اَلْهُدىََ ، }ثمّ قال: «وَ ذُوقُوا» بنسيانكم العاقبة و قلّة مبالاتكم بها و ترك استعدادكم لها، و المراد بالنّسيان خلاف التّذكّر. «إِنََّا نَسِينََاكُمْ» أي جازيناكم جزاء نسيانكم. و قيل: هو بمعنى التّرك، أي تركتم الفكر فى العاقبة، فتركناكم من الرّحمة. و فى استيناف قوله: «إِنََّا نَسِينََاكُمْ» و بناء الفعل على إنّ و اسمها
[١]أطرق: أرخى عينيه لينظر إلى الأرض و سكت فلم يتكلّم (راجع الصّحاح و التّاج و غيرهما) .
[٢]طأطأ رأسه: طامنه، أي خفضه (راجع الصّحاح و غيره) .
[٣]هـ: و لا يغاثون.
[٤]د: و.
[٥]ب، ج: +ى.