تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٣٩ - سورة الفرقان
«إِنْ» الأولى نافية، و الثّانية مخفّفة من الثّقيلة [١] ، و اللاّم هى الفارقة بينهما، أي ما يتّخذونك «إِلاََّ» موضع هزوء، أو مهزوءا به، و معناه: يستهزءون بك، و يقولون [٢] :
«أَ هََذَا [٣] اَلَّذِي» بعثه «اللّه» ؟و هذا استصغار [٤] . }و فى قولهم: «إِنْ كََادَ لَيُضِلُّنََا» دليل على بذل رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-غاية مجهوده [٥] فى دعوتهم، و عرض الآيات و المعجزات عليهم، حتّى قاربوا أن يتركوا دينهم إلى دين الإسلام. و «لَوْ لاََ» هنا جار مجرى التّقييد للحكم المطلق من حيث المعنى. «وَ سَوْفَ يَعْلَمُونَ» : وعيد. و قوله:
«مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً» كالجواب عن قولهم: «إِنْ كََادَ لَيُضِلُّنََا عَنْ آلِهَتِنََا» أي من جعل هواه معبوده أ فتتوكّل عليه؟بأن تدعوه إلى الهدى، و تجبره عليه، و تقول: لا بدّ أن تسلم، شئت أو أبيت، كما قال: «لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ [٦] » [٧] ، «وَ مََا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبََّارٍ» [٨] . } «أَمْ»
[١]هـ: المثقلة.
[٢]هـ: فيقولون.
[٣]ب، ج: هذا (بدون الهمزة) .
[٤]ألف: +هم.
[٥]ب، ج: المجهود.
[٦]ألف، ج، د، هـ: بمسيطر. د (خ ل) : +اى بمسلّط.
[٧]سورة الغاشية، ٢٢.
[٨]سورة ق، ٤٥. د: +و يروى انّ الرّجل منهم كان يعبد الحجر فاذا راى احسن منه رمى به و أخذ آخر و منهم الحارث بن قيس السّهمى. و هكذا فى الكشّاف أيضا.