تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٢١ - سورة القصص
جلاله-المتكبّر على الحقيقة، أي المبالغ [١] فى كبرياء الشّأن. ١٣- قال-عليه السّلام [٢] - فيما حكاه عن ربّه-عزّ اسمه- : الكبرياء ردائى و العظمة إزارى، فمن نازعنى واحدا منهما ألقيته فى النّار. [٣] قرئ: «يُرْجَعُونَ» بالضّمّ و الفتح. } «فَأَخَذْنََاهُ وَ جُنُودَهُ فَنَبَذْنََاهُمْ فِي اَلْيَمِّ» : من الكلام الدّالّ على عظم شأنه و جلال كبريائه. شبّههم استحقارا لهم-و إن كانوا الجمّ الغفير-بكفّ من تراب أخذه [٤] الإنسان بكفّه فطرحه فى البحر. } «وَ جَعَلْنََاهُمْ أَئِمَّةً» أي دعوناهم دعاة إِلَى اَلنََّارِ و قلنا: إنّهم أئمّة دعاة إلى النّار، من قولك: جعله بخيلا أي دعاه و قال: إنّه بخيل؛ و معناه: أنّهم دعاة إلى موجبات النّار من الكفر و المعاصي. و يجوز أن يكون المعنى: خذلنا هم حتّى كانوا أئمّة الكفر، و منعناهم ألطافنا، و إنّما يمنع الألطاف من علم أنّها لا تنفع فيه و هو المصمّم على الكفر، الّذى لا تغنى [٥] عنه الآيات و النّذر، فكأنّه قال: صمّموا على الكفر، حتّى كانوا أئمّة فيه دعاة إليه؛ و لو لا ذلك لما خذلناهم، و هم «يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ» مخذولون «لاََ يُنْصَرُونَ» . } «مِنَ اَلْمَقْبُوحِينَ» أي من المطرودين المبعدين [٦] .
[١]د: عل المتبالغ. و فى الكشاف: المتبالغ.
[٢]هـ: صلّى اللّه عليه و آله.
[٣]ب: +و.
[٤]ب، ج: أخذها.
[٥]د: يغنى.
[٦]بعض النسخ: المبعّدين.