تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٢٢ - سورة القصص
انتصب «بَصََائِرَ» على الحال. و البصيرة: نور القلب الّذى يستبصر به كما أنّ البصر نور العين الّذى تبصر به؛ يعنى: «ءاتينا» ه الكتاب أنوارا للقلوب.
«وَ هُدىً» : و إرشادا، «وَ رَحْمَةً» لمن آمن به. }و «اَلْغَرْبِيِّ» : المكان الواقع فى شقّ الغرب، و هو المكان [١] الّذى وقع فيه ميقات موسى-عليه السّلام-من الطّور، و الخطاب لرسول اللّه -صلّى اللّه عليه و آله-أي «وَ مََا كُنْتَ» حاضرا المكان [٢] الّذى أوحينا فيه «إِلىََ مُوسَى» و لا [٣] «كُنْتَ مِنَ اَلشََّاهِدِينَ» للوحى إليه، أو على الوحى إليه، حتّى تقف [٤] بالمشاهدة على ما جرى من أمره. } «وَ لََكِنََّا أَنْشَأْنََا» بعد عهد الوحى إليه إلى عهدك «قُرُوناً» كثيرة، «فَتَطََاوَلَ على» آخرهم-و هو القرن الّذى أنت فيهم- «اَلْعُمُرُ» أي أمد انقطاع الوحى، و اندرست العلوم، فأرسلناك و أوحينا إليك قصص الأنبياء و قصّة موسى. «وَ مََا كُنْتَ ثََاوِياً» أي مقيما «فِي أَهْلِ مَدْيَنَ» و هم شعيب و المؤمنون به؛ «تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيََاتِنََا» :
تعلّما منهم، يريد الآيات الّتى فيها قصّة شعيب و قومه. «وَ لََكِنََّا» أرسلناك و علّمناكها و أخبرناك بها.
٥ «إِذْ نََادَيْنََا» موسى يريد ليلة المناجاة. «وَ لََكِنْ» علّمناك «رَحْمَةً» ، «لِتُنْذِرَ قَوْماً» هم العرب «مََا أَتََاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ [٦] » فى زمان الفترة بينك و بين عيسى، و هو خمسمائة و خمسون سنة. و نحوه [٧] «لِتُنْذِرَ قَوْماً مََا أُنْذِرَ آبََاؤُهُمْ» [٨] .
«لَوْ لاََ» الأولى امتناعيّة و جوابها محذوف، و الثّانية تحضيضيّة، و إحدى الفاءين
[١]د: -الواقع... إلى هنا.
[٢]هـ: حاضر المكان.
[٣]هـ: و ما.
[٤]الف: يقف (بنقطتين فوقية و نقطتين تحتيّة) .
[٥]هـ: +و.
[٦]الف، د، هـ: -من نذير.
[٧]د: -و نحوه.
[٨]سورة يس/٦.