تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٧٤ - سورة الروم
إنكار البعث بقولهم: «فَهََذََا [١] يَوْمُ اَلْبَعْثِ وَ لََكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لاََ تَعْلَمُونَ» أنّه حقّ فلا ينفعكم العلم به الآن. } «فَيَوْمَئِذٍ» لا يمكّنون [٢] من الاعتذار، و لو اعتذروا لم تقبل معاذيرهم [٣] ، و لا يطلب منهم الإعتاب. يقال: استعتبني فلان فأعتبته، أي: استرضانى فأرضيته، و حقيقة أعتبته: أزلت عتبه. و المعنى: لا يقال لهم: أرضوا ربّكم بتوبة و طاعة. } «وَ لَقَدْ» وصفنا لهم كلّ صفة كأنّها «مثل» فى غرابتها، و قصصنا عليهم كلّ قصّة عجيبة كقصّة المبعوثين يوم القيامة و ما يقولونه و ما يقال لهم، و لكنّهم لقسوة قلوبهم و عنادهم إذا «جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ» من آيات القرآن قالوا: جئتنا بزور و باطل. } «كَذََلِكَ» أي مثل ذلك الطّبع «يَطْبَعُ اَللََّهُ عَلىََ قُلُوبِ» الجهلة، فيمنعهم ألطافه الشّارحة [٤] للصّدور حتّى سمّو المحقّين مبطلين، } «فَاصْبِرْ» على عداوتهم، «إِنَّ وَعْدَ اَللََّهِ» بنصرك و إظهار دينك على كلّ الأديان «حَقٌّ» ، و لا يحملنّك على الخفّة و الجزع من [٥] كفرهم و عنادهم قوم ضالّون «لاََ يُوقِنُونَ» بأنّهم يبعثون.
[١]الف: هذا.
[٢]د: يتمكنون، و سائر النّسخ: يمكّنون بتشديد الكاف.
[٣]ب، ج: لم يقبل معذرتهم.
[٤]ب، ج: الشّافية.
[٥]هـ: فى.