تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٧٣ - سورة الروم
«مِنْ ضَعْفٍ» قرئ بفتح الضّاد و ضمّها [١] يعنى: أنّ بنيتكم [٢] مجبولة على الضّعف، «وَ خُلِقَ اَلْإِنْسََانُ ضَعِيفاً» أي ابتدأناكم فى أوّل الأمر ضعافا، و ذلك حال الطّفولة [٣] ، حتّى بلغتم وقت الشّبيبة [٤] و الفتاء [٥] ، و [٦] تلك حال القوّة إلى وقت الاكتهال، ثمّ ردّكم [٧] إلى الضّعف، و هو حال الشّيخوخة و الهرم [٨] ، و فى ذلك أوضح دلالة على الصّانع العليم القدير. } «مََا لَبِثُوا غَيْرَ سََاعَةٍ» : أرادوا لبثهم فى الدّنيا، أو فى القبور، أو فى ما بين فناء الدّنيا إلى البعث. و إنّما قدّروا وقت لبثهم ساعة [٩] ، على وجه الاستقصار [١٠] له، أو ينسون، أو يخمّنون. «كَذََلِكَ» أي: مثل ذلك الإفك و هو [١١] الصّرف «كََانُوا» يصرفون عن الصّدق و التّحقيق فى الدّنيا، و هكذا كانوا يبنون أمرهم على خلاف الحقّ. }القائلون هم الملائكة أو [١٢] الأنبياء أو [١٣] المؤمنون «فِي كِتََابِ اَللََّهِ» : فى علم اللّه المثبت فى اللّوح المحفوظ أو فى علم اللّه و قضائه الّذى أوجبه بحكمته. ردّوا ما قالوه و حلفوا عليه. ثمّ قرّعوهم [١٤] على
[١]د: بضمّ الضّاد و فتحها.
[٢]فلان صحيح البنية أي الفطرة (الصّحاح) .
[٣]ب، ج، د، هـ: الطّفوليّة.
[٤]الشّباب: جمع شابّ، و كذلك الشّبّان. و الشّباب-أيضا-الحداثة، و كذلك الشّبيبة و هو خلاف الشّيبة (الصّحاح) .
[٥]ب: الفتار. و الفتاء: الشّباب (لسان العرب)
[٦]ب: -و.
[٧]هـ: ردّ.
[٨]الهرم: كبر السّنّ (الصّحاح) .
[٩]د: بساعة.
[١٠]هـ: الاستغفار. (١١) هـ: فهو.
[١٢]هـ: و.
[١٣]هـ: و.
[١٤]التقريع: التّعنيف (الصّحاح) .