تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٠٢ - سورة النمل
بعصا موسى، فتنكت نكتة [١] بيضاء فتفشو تلك النّكتة فى وجهه حتّى يضىء [٢] لها [٣] وجهه و يكتب [٤] بين عينيه: مؤمن؛ و تنكت الكافر بالخاتم فتفشو تلك [٥] النّكتة حتّى يسوّد [٦] لها وجهه و يكتب [٧] بين عينيه: كافر.
و عن السّدّىّ: «تُكَلِّمُهُمْ» ببطلان الأديان كلّها سوى دين الإسلام. ١- و عن محمّد بن كعب قال : سئل علىّ-عليه السّلام-عن الدّابّة فقال: أما و اللّه ما لها ذنب و إنّ لها للحية.
و فى هذا إشارة إلى أنّها من الإنس. ١- و قد [٨] روى عنه-عليه السّلام-أنّه قال : أنا صاحب العصا و الميسم [٩] . و عن ابن عبّاس و غيره: تُكَلِّمُهُمْ من الكلم و هو الجرح، و المراد به:
الوسم بالعصا و الخاتم، و يجوز أن يكون «تُكَلِّمُهُمْ» من الكلم-أيضا-على معنى التّكثير، يقال: فلان مكلّم، أي مجرّح. و يجوز أن يستدلّ بالتّخفيف على أنّ المراد بالتّكليم:
التّجريح، كما فسّر: «لَنُحَرِّقَنَّهُ» بقراءة علىّ-عليه السّلام-: لنحرقنّه [١٠] . و يستدلّ بقراءة أبىّ: «تنبّئهم» ، و بقراءة ابن مسعود: «تكلّمهم [١١] بأنّ النّاس» على أنّه من الكلام.
٥- و عن الباقر-عليه السّلام -: كلم اللّه من قرأ تكلمهم [١٢] و لكن تُكَلِّمُهُمْ بالتّشديد.
و قرئ: «إنّ» بالكسر على حكاية قول الدّابّة، أو قوله-تعالى-عند ذلك، و إذا كانت حكاية لقول الدّابّة [١٣] فمعنى «بِآيََاتِنََا» : بآيات ربّنا، أو لأنّها من خواصّ خلق اللّه، أضافت آيات اللّه إلى نفسها كما يقول بعض خاصّة الملك [١٤] : بلادنا و جندنا [١٥] و إنّما
[١]النّكت: أن تنكت فى الأرض بقضيب أي تضرب بقضيب فتؤثّر فيها (الصّحاح) .
[٢]ب، ج: يبيضّ.
[٣]د: بها.
[٤]ب، ج: تكتب.
[٥]ب، ج: -تلك.
[٦]ألف: يسوّد.
[٧]ب، هـ: تكتب.
[٨]هـ: -قد.
[٩]وسمته وسما و سمة: إذا أثّرت فيه بسمة و كىّ... و الميسم: المكواة (الصّحاح) .
[١٠]راجع المجلد الثاني صحيفة ٤٣٥. (١١) ب، ج: +بالتّشديد.
[١٢]ألف: يكلمهم.
[١٣]هـ: دابّة.
[١٤]ألف، د: الملوك.
[١٥]د، هـ: جنودنا. ـ