تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٩٢ - سورة النمل
أي: أمثل هذا «عَرْشُكِ» . و لم يقل: أ هذا عرشك، لئلاّ يكون تلقينا. «قََالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ» .
و لم تقل: هو هو، و لا: ليس به، و ذلك من رجاحة [١] عقلها، إذ لم تقطع فى موضع الاحتمال. «وَ أُوتِينَا اَلْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهََا» : [٢] قيل: هو من [٣] كلام بلقيس، أي: و [٤] أوتينا العلم باللّه و بقدرته و بصحّة نبوّة سليمان من قبل هذه المعجزة، أو من [٥] قبل هذه الحالة.
و قيل: هو من كلام سليمان و قومه، أي: و أوتينا العلم بإسلامها و مجيئها طائعة قبل مجيئها، أو [٦] أوتينا العلم باللّه و بقدرته قبل علمها، و لم نزل على دين الإسلام. } «وَ صَدَّهََا» عن [٧] التّقدّم إلى الإسلام عبادة الشّمس و نشوءها بين الكفّار. و قيل: صدّها اللّه، أو [٨] سليمان عمّا كانت تعبد، بتقدير حذف الجارّ و إيصال الفعل.
و «الصّرح» : القصر. و «الممرّد» : المملّس [٩] . و قيل: الصّرح: الموضع البسيط المنكشف من غير سقف. أمر سليمان الشّياطين ببنائه، و أجرى تحته الماء، ثمّ وضع له فيه سرير، فجلس عليه. «فَلَمََّا رَأَتْهُ» بلقيس «حَسِبَتْهُ لُجَّةً» و [١٠] هى معظم [١١] الماء.
«وَ كَشَفَتْ عَنْ سََاقَيْهََا» لدخول الماء، فقال لها سليمان: «إِنَّهُ صَرْحٌ» مملّس «مِنْ قَوََارِيرَ» و ليس بماء. «ظَلَمْتُ نَفْسِي» تريد [١٢] بكفرها فيما تقدّم.
[١]د: رحاجة. هـ: زجاجة. و الرّجاحة: الحلم (راجع اللّسان و التّاج) و الظّاهر أنّ المراد بها الرّجحان و الرّزانة.
[٢]هـ: +و.
[٣]ألف، د: -من.
[٤]د: -و.
[٥]ألف: -من.
[٦]د: +و.
[٧]هـ: على.
[٨]د: أم.
[٩]الملاسة: ضدّ الخشونة و شىء أملس (الصّحاح) و فى هامش نسخة هـ نقلا عن الكنز: ممرّد: بناء هموار.
[١٠]د: -و. (١١) المعظم من الشّيء: جلّه و أكثره (معجم متن اللّغة) و لعلّ المراد: الماء العظيم.
[١٢]ب، ج: يريد.