تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٩٠ - سورة النمل
يروى أنّها أمرت عند خروجها إلى سليمان فجعل عرشها فى آخر سبعة أبيات، و وكّلت به حرسا يحفظونه، فأراد سليمان أن يريها بعض ما خصّه اللّه به [١] من المعجزات الشّاهدة لنبوّته.
٥- و عن الباقر-عليه السّلام -: «قال عفريت من عفاريت الجنّ» . و العفريت:
المراد [٢] القوىّ الدّاهى [٣] . «مِنْ مَقََامِكَ» أي من مجلسك الّذى تقضى فيه. «وَ إِنِّي على» الإتيان به «لَقَوِيٌّ أَمِينٌ ، آتى به كما هو، لا أبدّله. } «و اَلَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ اَلْكِتََابِ» :
وزير سليمان و ابن أخته، و هو آصف بن برخيا، و كان يعرف اسم اللّه الأعظم الّذى إذا دعى به أجاب، و هو قوله:
يا إلهنا و إله كلّ شىء إلها واحدا لا إله إلاّ أنت. و قيل: هو يا حىّ يا قيّوم.
و بالعبرانيّة: اهيا شراهيا [٤] . و قيل: هو يا ذا الجلال و الإكرام. و قيل: اَلَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ اَلْكِتََابِ : ملك أيّد اللّه به سليمان. و قيل: هو جبرءيل، و الكتاب هو اللّوح [٥] . و قيل:
هو [٦] جنس كتب اللّه المنزلة إلى [٧] أنبيائه. و قيل: هو علم الوحى و الشّرائع.
[١]ألف، د: به اللّه. ب، ج: يخصّه به اللّه.
[٢]المارد: العاتي و الطّاغى (الصّحاح و التّاج) .
[٣]الدّهى و الدّهاء: النّكر وجودة الرّأى (الصّحاح و القاموس) .
[٤]و فى المجلّد السّابع من المجمع للمؤلّف (ره) ، الذّيل الثّاني من الصّحيفة ٢٢٣: و استظهر فى هامش نسخة البحار أنّ الصّحيح «اهيه اشراهيه» و قال: اهيه بمعنى واجب الوجود، و قيل: معنى الجملة: الوجود الّذى هو موجود، و قيل: معناها: الّذى كان و يكون و هو الكائن (راجع مجمع البيان، من منشورات شركة المعارف الاسلاميّة) .
[٥]هـ: +المحفوظ.
[٦]ب، ج: من (مكان هو) .
[٧]ب، ج: على. ـ