تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٩ - سورة الحجّ
فى حكم الإبل، لقوله-عليه السّلام -: البدنة عن سبعة، و البقرة عن سبعة. و هى منصوب بإضمار الفعل [١] الّذى ظهر تفسيره. «مِنْ شَعََائِرِ اَللََّهِ» [٢] : من أعلام الشّريعة الّتى شرعها اللّه، و إضافتها إلى اسمه تعظيم لها. «لَكُمْ فِيهََا خَيْرٌ» أي نفع فى الدّنيا و الآخرة، و ذكر «اِسْمَ اَللََّهِ عَلَيْهََا» : أن يقول: بسم اللّه و اللّه أكبر، اللّهمّ منك و لك. «صَوََافَّ» أي قائمات قد صففن أيديهنّ و أرجلهنّ، قد ربطت اليدان من كلّ واحد منها ما بين الرّسغ [٣] إلى الرّكبة، ٥- و عن الباقر-عليه السّلام -أنّه قرأ «صوافن» ؛ و روى ذلك عن ابن مسعود و ابن عبّاس [٤] ، و هو من صفون الفرس، و هو أن يقوم على ثلاث و ينصب الرّابعة على طرف سنبكه [٥] ، لأن البدنة [٦] قد تعقل إحدى يديها فتقوم على ثلاث. «فَإِذََا وَجَبَتْ جُنُوبُهََا» أي سقطت على الأرض، من [٧] وجب الحائط وجبة، و وجبت الشّمس جبة، و هو عبارة عن تمام خروج الرّوح منها. «فَكُلُوا» أي فحلّ لكم الأكل منها و الإطعام.
و «اَلْقََانِعَ» : السّائل، من قنعت إليه و كنعت: إذا خضعت له و سألته قنوعا. «وَ اَلْمُعْتَرَّ» :
المعترض بغير سؤال، أو القانع: الرّاضى الّذى [٨] يقنع بما أعطيته؛ و المعترّ: المارّ بك تطعمه. يقال: عراه و اعتراه، و عرّه [٩] و اعترّه بمعنى. «سَخَّرْنََاهََا لَكُمْ» : تأخذونها طيّعة [١٠] منقادة للأخذ فتعقلونها. منّ اللّه-سبحانه-بذلك على عباده.
«لن» يصيب رضا [١١] «اَللََّهَ لُحُومُهََا» المتصدّق بها، «وَ لاََ دِمََاؤُهََا» المهراقة [١٢]
[١]هكذا فى ب و ج، و فى سائر النّسخ: فعل.
[٢]د (خ ل) و هـ: +اى
[٣]الرّسغ: مفصل ما بين الكفّ و الذّراع.
[٤]د: ابن عباس و عن ابن مسعود.
[٥]السّنبك: طرف الحافر و جانباه من قدم، و جمعه سنابك (اللّسان «سنبك» ) .
[٦]د: البدن.
[٧]هـ: -من.
[٨]ب، ج: -الّذى.
[٩]هـ: عرّ.
[١٠]ب، ج، د: مطيعة. و الكشّاف ايضا موافق للمتن. (١١) ب، ج، د، هـ: رضاء.
[١٢]د (خ ل) ، هـ: المراقة.