تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٦٩ - سورة الروم
قراءة من مدّ و هو كما تقول [١] : أتيت الخطاء و أتيت الصّواب. و لم يختلفوا فى «مََا آتَيْتُمْ مِنْ زَكََاةٍ» أنّه [٢] بالمدّ. و قرئ: «لتربوا» [٣] أي لتزيدوا [٤] فى أموالهم، أو لتصيروا ذوى زيادة فيما ءاتيتم من أموال النّاس، أي: تجتلبونها و تستدعونها. و قوله: «فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْمُضْعِفُونَ» التفات حسن كأنّه قال: فأولئك الّذين يريدون وجه اللّه بصدقاتهم، هم المضعفون، فهو أمدح لهم من أن يقول: فأنتم المضعفون. و الضّمير الرّاجع إلى «مََا» محذوف أي هم المضعفون به.
«اَللََّهُ» مبتدأ و خبره «اَلَّذِي خَلَقَكُمْ» ، أي اللّه هو فاعل هذه الأفعال الّتى لا يقدر عليها غيره. ثمّ قال: «هَلْ مِنْ شُرَكََائِكُمْ» الّذين اتّخذتموهم آلهة «مَنْ يَفْعَلُ» شيئا من تلك الأفعال حتّى يصحّ ما ذهبتم إليه؟!ثمّ نزّه-سبحانه- [٥] نفسه عن أن يشرك معه غيره فى العبادة.
المراد بالفساد «فِي اَلْبَرِّ وَ اَلْبَحْرِ» هو القحط و قلّة الرّيع [٦] فى الزّراعات [٧] و البياعات و محق البركات من كلّ شىء. «بِمََا كَسَبَتْ أَيْدِي اَلنََّاسِ» يعنى: كفّار مكّة، يريد: بسبب كفرهم و شؤم معاصيهم. و عن الحسن: أنّ [٨] المراد بالبحر مدن البحر و
[١]ب ج: يقول.
[٢]هـ: +قرئ.
[٣]فى المجمع: قرأ أهل المدينة و يعقوب و سهل: لتربوا بالتّاء و ضمّها و سكون الواو (ج ٧-٨ ص ٣٠٥) .
[٤]الف: -لتزيدوا.
[٥]هـ: -سبحانه.
[٦]الرّيع بالفتح-كما فى هامش نسخة هـ نقلا عن المصباح-: الزّيادة و النما.
[٧]ب، ج: المزروعات.
[٨]هـ: -أنّ.