تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٩١ - سورة يس
قرئ: «ذُرِّيَّتَهُمْ» على التّوحيد و «ذرّيّاتهم» على الجمع، و هم أولادهم و من يهمهم [١] حمله. و قيل: إنّ اسم الذّرّيّة يقع على النّساء، لأنّهنّ مزارعها. و فى الحديث :
إنّه نهى عن قتل الذّرارىّ. و خصّهم بالحمل [٢] لضعفهم، و لأنّه لا قوّة لهم على السّفر كقوّة الرّجال. } «وَ خَلَقْنََا لَهُمْ مِنْ مثل» الفلك «مََا يَرْكَبُونَ» يعنى: الإبل، و هى سفن البرّ.
و قيل: «اَلْفُلْكِ اَلْمَشْحُونِ» : سفينة نوح، و «مِنْ مِثْلِهِ» أي: مثل ذلك الفلك «مََا يَرْكَبُونَ» من السّفن و الزّوارق. } «فَلاََ صَرِيخَ لَهُمْ» أي لا مغيث لهم أو لا إغاثة، يقال: أتاهم الصّريخ. } «إِلاََّ رَحْمَةً مِنََّا» أي: لرحمة منّا و لتمتيع [٣] بالحياة [٤] «إلى» أجل يموتون فيه لا بدّ لهم منه بعد النّجاة من موت الغرق. }}و جواب إذا محذوف [٥] يدلّ عليه قوله: «إِلاََّ كََانُوا عَنْهََا مُعْرِضِينَ» ، كأنّه قال: «وَ إِذََا قِيلَ لَهُمُ اِتَّقُوا» أعرضوا، ثمّ قال: و عادتهم الإعراض عند كلّ آية و موعظة.
٦- و عن الصّادق [٦] -عليه السّلام -: معناه: اِتَّقُوا مََا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ من الذّنوب وَ مََا خَلْفَكُمْ من العقوبة. «إِنْ أَنْتُمْ إِلاََّ فِي ضَلاََلٍ مُبِينٍ» قول اللّه-سبحانه، أو حكاية قول
[١]همهم همهمة: تكلّم كلاما خفيّا.
[٢]د، هـ: بالجمل.
[٣]ب، ج: لتمتّع.
[٤]الف: +الدنيا.
[٥]د، هـ: +و.
[٦]الف، ج، د، هـ: ص، مكان و عن الصّادق.