تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٧٠ - سورة الشعراء
إن كان زيد لقائما، «وَ إِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ اَلْكََاذِبِينَ» . }و قرئ: «كِسَفاً [١] » بسكون السّين و فتحها، و كلاهما جمع كسفة [٢] ، أي إن كنت صادقا فادع اللّه أن يسقط «عَلَيْنََا كِسَفاً مِنَ اَلسَّمََاءِ» . } «قََالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمََا تَعْمَلُونَ» أي بأعمالكم، و بما تستوجبون عليها من العقاب، فإن أراد أن يعاقبكم بإسقاط كسف من السّماء فعل، و إن أراد عقابا آخر فعل.
«فَأَخَذَهُمْ» اللّه بمثل ما اقترحوه من عذاب الظّلّة. يروى أنّه حبس عنهم الرّيح سبعا، و سلّط عليهم الومد [٣] ، فأخذ بأنفاسهم، فخرجوا إلى البرّيّة، فأظلّتهم سحابة وجدوا لها بردا و نسيما، فاجتمعوا تحتها، فأمطرت عليهم نارا فاحترقوا.
«وَ إِنَّهُ» : الضّمير للقرآن و المراد بالتّنزيل: المنزّل. }و قرئ: «نَزَلَ بِهِ اَلرُّوحُ اَلْأَمِينُ» و «نزّل به الرّوح» ، و الباء فى كلتا [٤] القراءتين للتّعدية، أي جعل اللّه
[١]قال الأخفش: من قرأ: (كسفا من السّماء) [بسكون السين]جعله واحدا. و من قرأ: (كِسَفاً) جعله جميعا (الصّحاح) .
[٢]الكسفة: القطعة من الشّيء، و الجمع كسف و كسف (الصّحاح) .
[٣]ومد تومد ومدا اللّيلة: اشتدّ حرّها مع سكون الرّيح. الومد: شدّة حرّ اللّيل.
[٤]ألف: فى كلى. د، هـ: فى كلتى.