تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٧٢ - سورة الشعراء
يَشْعُرُونَ» بمجيئه. } «أَ فَبِعَذََابِنََا يَسْتَعْجِلُونَ» : تبكيت [١] لهم و توبيخ. }ثمّ قال: هب أنّ الأمر كما يظنّون [٢] من التّمتيع و التّعمير، فإذا أتاهم العذاب ما ينفعهم حينئذ ما مضى من طول أعمارهم و طيب عيشهم. } «لَهََا مُنْذِرُونَ» أي رسل ينذرونهم. } «ذِكْرىََ» منصوبة بمعنى:
تذكرة، إمّا لأنّ أنذر و ذكّر متقاربان، فكأنّه قال: مذكّرون تذكرة، و إمّا لأنّها حال من الضّمير فى «مُنْذِرُونَ» أي ينذرونهم ذوى تذكرة؛ و إمّا لأنها مفعول له، بمعنى أنّهم ينذرونهم لأجل التّذكرة. و يجوز أن يكون «ذِكْرىََ» متعلّقة بـ «أَهْلَكْنََا» مفعولا له، و المعنى: و ما أهلكنا من أهل قرية ظالمة إلاّ بعد ما ألزمناهم [٣] الحجّة بإرسال المنذرين إليهم ليكون إهلاكهم تذكرة و عبرة لغيرهم. «وَ مََا كُنََّا ظََالِمِينَ» فنهلك قوما غير ظالمين. }}}كانوا يقولون: إنّ ما يتنزّل [٤] على محمّد-صلّى اللّه عليه و آله-من جنس ما يتنزّل [٥] به الشّياطين على الكهنة، فكذّبهم اللّه بأنّ ذلك ممّا لا يتسهّل للشّياطين، و لا يقدرون عليه، لأنّهم مرجومون بالشّهب، معزولون عن استماع كلام أهل السّماء.
علم-عزّ اسمه-أنّ ذلك لا يكون، لكنّه أراد أن يحرّك منه لازدياد الإخلاص
[١]بكّته: عنّفه و قرّعه.
[٢]هـ: تظنّون.
[٣]هـ: أنزلناهم.
[٤]د: ينزل.
[٥]ب، ج، د: ينزل.