إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٣٧٧ - الباب التاسع عشر
و مثله: (وَ مَكَرُوا وَ مَكَرَ اَللََّهُ) [١] أي جازاهم.
و قوله: (فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اَللََّهُ مِنْهُمْ) [٢] .
و مثله: (وَ جَزََاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهََا) [٣] .
فهذا كله طباق على المعنى.
و روعى فى «ما يخادعون» -طباق اللفظ و المعنى.
و من ذلك قوله تعالى: (اِهْدِنَا اَلصِّرََاطَ اَلْمُسْتَقِيمَ) [٤] أبدلوا من السين صادا لتوافق الطاء فى الإطباق لأن السين مهموسة و الطاء مجهورة.
و لهذا أبدلها من أبدلها، لتوافق الطاء فى الجهر.
و مثله: قوله: (أَنْبَأَهُمْ) [٥] (فَانْبَجَسَتْ) [٦] (وَ إِنْ يَكُ) * [٧] أبدلوا من النون ميما، لأن الميم يوافق الباء فى المخرج، و توافق النون فى الغنة.
فلما لم يستتب إدغام النون فى الباء لبعدها منها و أرادوا تقريب الصوت أبدلوها ميما.
[١] آل عمران: ٥٤.
[٢] التوبة: ٧٩.
[٣] الشورى: ٤٠.
[٤] فاتحة الكتاب: ٥.
[٥] البقرة: ٣٣.
[٦] الأعراف: ١٦٠.
[٧] غافر: ٢٨.