إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٣٥ - الباب الأول
و فى قوله: (نَزََّاعَةً لِلشَّوىََ) [١] و كذا الصفة فيما تلونا، و فى بعض المصاحف:
(وَ لِيَ نَعْجَةٌ وََاحِدَةٌ) [٢] .
و الآخر أن الرّجز: النّجاسة، فيحمل على البدل للمقاربة. و معنى النجاسة فيه قوله: (وَ يُسْقىََ مِنْ مََاءٍ صَدِيدٍ`يَتَجَرَّعُهُ وَ لاََ يَكََادُ يُسِيغُهُ) [٣] فكأن المعنى: عذاب من تجرّع رجزا و من شربه، فتكون «من» تبييتا للعذاب:
ممّا هو؟و من أي شىء؟ و قال الشافعي فى صلاة الخوف: يفتتح الإمام الصلاة بالجميع، ثم تذهب طائفة إلى وجه العدو، و يصلّى بطائفة ركعة و سجدتين بمقام و يقف حتى تصلى هذه الطائفة ركعة أخرى و يسلّموا.
ثم تذهب هذه الطائفة و تقف بإزاء العدو، و تأتى الطائفة التي لم تصل شيئا، فيصلى الإمام بهم الركعة الثانية، ثم يقومون و يقضون الركعة الأخيرة.
و الدليل/على ما قلنا قول اللّه تعالى: (وَ إِذََا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ) [٤] .
الآية.
فاللّه تبارك و تعالى أثبت طائفة لم يؤدّوا شيئا من الصلاة مع الإمام، و عنده [٥]
لا يتصور هذا هاهنا، لأن الطائفة الثانية افتتحوا الصلاة مع الإمام فقد أدوا جزءا من الصلاة حال الافتتاح، و لأنه قال: (وَ لْتَأْتِ طََائِفَةٌ أُخْرىََ لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ) [٦] و هذا يدل على خلاف قوله؛ لأن لطائفة الثانية قد صلّت عنده.
[١] المعارج: ١٦. و قبلها: «كلا إنها لظى» .
[٢] سورة ص: ٢٣. و انظر: كتاب المصاحف للسجستاني طبعة بريل (ص ٨١) .
[٣] إبراهيم: ١٦، ١٧ كذا في الأصل.
(٤-٥) و عنده، أي: و عند الشافعي.
[٦] النساء: ١٠٢.