إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ١٩٧ - الباب العاشر
و أما قوله (ذََلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَ أَنَّ لِلْكََافِرِينَ عَذََابَ اَلنََّارِ) [١] التقدير:
الأمر ذلك، و الأمر أن للكافرين عذاب النار.
قال أبو على: إن شئت جعلت قوله «فذوقوه» اعتراضا بين الابتداء و الخبر، فأضمرت الخبر، و إن شئت أضمرت الخبر بعدها و لم تجعل «فذوقوه» اعتراضا، كما جعلت فى الوجه الأول، و عطفته على الوجهين جميعا/على خبر الابتداء، المعنى أن الأمر هذا و هذا.
و مما يدل على الوجه الأول، قوله تعالى (هََذََا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَ غَسََّاقٌ) .
و إن شئت جعلت «ذلكم» ابتداء، و جعلت الخبر «ذوقوه» . على أن تجعل الفاء زائدة، فإذا جعلته كذلك احتمل أن يكون رفعا على قول من قال:
زيد اضربه، و نصبا على قول من قال: زيدا اضربه.
و مثله قوله تعالى: (قََالَ كَذََلِكَ اَللََّهُ يَفْعَلُ مََا يَشََاءُ) [٢] .
و قوله: (قََالَ كَذََلِكِ اَللََّهُ يَخْلُقُ مََا يَشََاءُ) [٣] .
و قوله: (قََالَ كَذََلِكَ قََالَ رَبُّكَ) * [٤] .
التقدير فى كلهن: الأمر كذلك، فحذف المبتدأ.
[١] الأنفال: ١٤.
[٢] آل عمران: ٤٠.
[٣] آل عمران: ٤٧.
[٤] مريم: ٢١.