إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ١٢٠ - الباب الرابع
الى مفعولين، أحدهما باللام؛ قال: (وَ نُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرىََ) [١] ، / (فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرىََ) [٢] ، (فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرىََ) [٣] .
و لو قالوا إن التقدير: ثم السبيل يسره له، فحذف الجار و المجرور، لكان أحسن. كقوله تعالى: (رَبِّ اِشْرَحْ لِي صَدْرِي (٢٥) `وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي) [٤]
فينصب إذ ذاك «السبيل» بمضمر فسره «يسره» .
و من ذلك قوله تعالى: (سَنُعِيدُهََا سِيرَتَهَا اَلْأُولىََ) [٥] أي: إلى سيرتها، أو: كسيرتها.
و من حذف حرف الجر قوله تعالى: (نُودِيَ يََا مُوسىََ*`إِنِّي أَنَا رَبُّكَ) [٦]
فيمن فتح؛ و التقدير: بأنى أنا ربك، لأنك تقول: ناديت زيدا بكذا.
و مثله: (فَنََادَتْهُ اَلْمَلاََئِكَةُ وَ هُوَ قََائِمٌ يُصَلِّي فِي اَلْمِحْرََابِ أَنَّ اَللََّهَ) [٧] فيمن فتح الهمزة، أي: نادته بأن اللّه.
فأما من كسر الهمزتين فى الموضعين فبإضمار القول، و ما قام مقام فاعل «نودى» ضمير موسى، أي: نودى هو يا موسى. و يجوز أن يقوم المصدر مقام الفاعل، و لا يجوز أن يقوم «يا موسى» مقام الفاعل، لأنه جملة.
هذا كلامه فى «الحجة» [٨] . و قد جرى فيه على أصلهم حيث خالفوا سيبويه فى قوله: (ثُمَّ بَدََا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مََا رَأَوُا اَلْآيََاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ) [٩] ، من أن
[١] الأعلى: ٨.
[٢] الليل: ٧.
[٣] الليل: ١٠.
[٤] طه: ٢٥ و ٢٦.
[٥] طه: ٢١.
[٦] طه: ١١، ١٢.
[٧] آل عمران: ٣٩.
[٨] هو كتاب الحجة في القراءات لأبي علي الحسن بن أحمد الفارسي المتوفي سنة ٣٧٧ ه.
[٩] يوسف: ٣٥.