إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٩٦ - الباب الثالث
و من ذلك قوله تعالى: (إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَ رََافِعُكَ إِلَيَّ) [١] و الرفع قبل التّوفّى.
و من ذلك قوله تعالى: (وَ وَهَبْنََا لَهُ إِسْحََاقَ وَ يَعْقُوبَ) [٢] إلى قوله:
(وَ إِسْمََاعِيلَ وَ اَلْيَسَعَ وَ يُونُسَ وَ لُوطاً) [٣] فأخّر لوطا عن إسماعيل و عيسى.
نظيره فى النساء: (وَ عِيسىََ وَ أَيُّوبَ وَ يُونُسَ) [٤] و عيسى بعد جماعتهم.
و من ذلك قوله تعالى: (رَبِّ مُوسىََ وَ هََارُونَ) * [٥] فى الأعراف، و فى طه:
(بِرَبِّ هََارُونَ وَ مُوسىََ (٧٠) ) [٦] . و فى الشعراء [٧] أيضا، فبدأ أولا بموسى ثم قدّم هارون فى الأخريين.
و من ذلك قوله تعالى: (فَلَمََّا جََاءَ أَمْرُنََا جَعَلْنََا عََالِيَهََا سََافِلَهََا وَ أَمْطَرْنََا عَلَيْهََا حِجََارَةً) [٨] و إمطار الحجارة قبل جعل الأسافل أعالي. فقدّم و أخّر الإمطار. نظيره في سورة الحجر [٩] .
و قال تعالى: (فَكَيْفَ كََانَ عَذََابِي وَ نُذُرِ) * [١٠] و النذر قبل العذاب.
و فسر قوله تعالى: (فَإِذََا أَنْزَلْنََا عَلَيْهَا اَلْمََاءَ اِهْتَزَّتْ وَ رَبَتْ) * [١١] أي:
و انتفخت لظهور نباتها، فيكون من هذا الباب؛ و فسروها بأضعف نباتها، فلا يكون من هذا الباب.
[١] آل عمران: ٥٥.
[٢] الأنعام: ٨٤.
[٣] الأنعام: ٨٦.
[٤] النساء: ١٦٣.
[٥] الأعراف: ١٢٢.
[٦] طه: ٧٠.
[٧] الشعراء: ٤٨ (رَبِّ مُوسىََ وَ هََارُونَ) * . و يظهر من ذلك أن تقديم هارون في سورة طه وحدها.
[٨] هود: ٨٢.
[٩] يريد قول اللّه تعالى: (فَجَعَلْنََا عََالِيَهََا سََافِلَهََا وَ أَمْطَرْنََا عَلَيْهِمْ حِجََارَةً مِنْ سِجِّيلٍ) الحجر: ٧٤.
[١٠] القمر: ١٦.
[١١] الحج: ٥.